أعلنت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن مباشرتها إجراءات قضائية للمطالبة بفتح تحقيق عاجل في شبهات حملة انتخابية سابقة لأوانها واستعمال النفوذ بإقليم سيدي قاسم، معبرة عن قلقها البالغ إزاء تحركات واستقطابات سياسية سريعة تطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام القوانين المنظمة للعملية الانتخابية ومبادئ تكافؤ الفرص وحياد الإدارة الترابية.
وتوقفت الرابطة في بلاغ لها، عند معطيات وصفتها بالخطيرة تهم لقاءً احتضنه فضاء بجماعة سيدي علال البحراوي (إقليم الخميسات) خارج الضوابط المعمول بها؛ حيث شهد الاجتماع تداولاً علنيا لدعم ترشيحات انتخابية تخص إقليم سيدي قاسم، بحضور منتخبين من توجهات حزبية مختلفة.
وأشارت لمشاركة مستشارين من حزب العدالة والتنمية ورئيس جماعة من حزب التقدم والاشتراكية، وذلك بهدف دعم ترشيح رئيس جماعة المرابيح، فؤاد سليم، في مشهد يثير وفق الرابطة الاستغراب والشكوك حول طبيعة هذه التحالفات القبلية ومدى انسجامها مع التنافس الديمقراطي السليم.
وحذر التنظيم الحقوقي من التداعيات السلبية لمظاهر الاستقطاب السياسي والترحال غير المعلن على ثقة المواطنين والمواطنات في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة، لاسيما في ظل تنامي معدلات العزوف وفقدان الثقة لدى فئات واسعة من الشباب.
ونبهت في سياق آخر إلى استمرار الجدل والمخاطر البيئية والحقوقية المرتبطة بملف المقالع بالإقليم، وما تسببه من تهديد للسلامة الطرقية والفرشة المائية، وهو ما يستدعي ربط المسؤولية بالمحاسبة وتفعيل القانون ضد الاختلالات المرصودة.
ووجهت الرابطة نداءًا مباشرا إلى وزارة الداخلية لدعوتها إلى ضمان الحياد التام للإدارة الترابية بإقليم سيدي قاسم، مطالبة عامل الإقليم بالتقيد الصارم بالموقف الحيادي والمؤسساتي تجاه جميع الفاعلين السياسيين، لحماية مصداقية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وتكريس قيم دولة الحق والقانون.





تعليقات الزوار ( 0 )