دعا حزب الحركة من أجل الكرامة والمواطنة (MDyC) بسبتة المحتلة السلطات الإسبانية إلى العمل على إبرام اتفاق ثنائي مع المغرب يهدف إلى تحسين تدبير العبور الحدودي بمعبر تاراخال، وضمان مرور “أكثر سلاسة وكرامة”، في ظل ما وصفه بـ”الاختناقات المتكررة” التي يشهدها المعبر وانعكاساتها السلبية على المدينة.
وأفاد الحزب، في مراسلة وجهها إلى وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، أن معبر تاراخال يعرف بشكل دوري حالات شلل شبه تام، تتجلى في طوابير طويلة وانتظارات تمتد لساعات، ما يؤثر مباشرة على الحياة اليومية لسكان سبتة وعلى قطاعات حيوية، في مقدمتها الاقتصاد والتنقل والتعايش الاجتماعي.
وأوضح المصدر ذاته أن الحزب يعتزم رفع هذه القضية إلى الجلسة العامة لجمعية سبتة، من خلال مبادرة سياسية تحث حكومة مدريد على إطلاق حوار منظم مع الرباط، يفضي إلى اتفاق عملي يعالج الإشكالات البنيوية المرتبطة بتدفق العابرين، ويأخذ بعين الاعتبار الأهمية الاستراتيجية لهذا المعبر الحدودي.
واعتبرت الحركة أن استمرار الوضع الحالي يساهم في استنزاف اجتماعي متزايد، ويعمق شعور السخط لدى الساكنة، خاصة في ظل غياب حلول دائمة وفعالة، مؤكدة أن الإشكال لم يعد ظرفيا، بل تحول إلى واقع متكرر يمكن توقعه، ما يستدعي معالجة سياسية جادة ومنسقة.
وشدد الحزب على أن تدبير المعبر الحدودي لا ينبغي أن يختزل في المقاربة الأمنية فقط، بل يجب أن ينظر إليه كقضية ذات أبعاد اقتصادية وإنسانية وحقوقية، تستلزم تنسيقا مؤسساتيا بين إسبانيا والمغرب، بالنظر إلى الخصوصية الجغرافية لمدينة سبتة.
وأعرب الحزب المحلي عن قلقه إزاء ما وصفه بـ”غياب اتفاق ثنائي واضح وفعال” ينظم حركة العبور عبر تاراخال، داعيا إلى التعامل مع المعبر باعتباره منشأة استراتيجية تتطلب استثمارات تقنية وتنظيمية، إلى جانب إرادة سياسية قادرة على تجاوز الحلول المؤقتة.
وختم الحزب مراسلته بمطالبة وزارة الخارجية الإسبانية بتعبئة كل الوسائل الدبلوماسية والتقنية المتاحة، وإبداء “رؤية استراتيجية” تضع مصلحة سبتة وساكنتها في صلب أي مقاربة مستقبلية للحدود، مع التأكيد على أن التعاون مع المغرب يظل مدخلا أساسيا لأي حل مستدام.




تعليقات الزوار ( 0 )