أخبار ساعة

16:32 - النمسا تشيد بإصلاحات المغرب16:10 - هل تتحول السجون إلى “أنظمة ذكية”؟ المغرب يطلق ثورة رقمية غير مسبوقة لإعادة تصميم المؤسسات السجنية بين التكنولوجيا والكرامة الإنسانية15:30 - ماكرون يحسم اسم السفير الفرنسي الجديد في الرباط.. تعيين دبلوماسي مخضرم لقيادة مرحلة جديدة في العلاقات مع المغرب15:20 - الصلاي: دعم النمسا للقرار 2797 يؤكد أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر قابلية للتطبيق14:36 - توازنات مختلة.. كيف أعادت الصواريخ رسم موقع الإمارات في الصراع؟14:15 - إثارة “مخاوف أمنية متزايدة”.. سيناتور أمريكي يجدد دعوته لوزارة الخارجية لإعادة تقييم طبيعة جبهة البوليساريو (+ فيديو)14:05 - توقيف مروّجي مخدرات بحوزتهما آلاف الأقراص المهلوسة بالدار البيضاء13:31 - وسط تنافس دولي واستثمار متصاعد.. المغرب يتحول إلى منصة إفريقية لصناعة الطائرات المسيّرة13:00 - اقتحام واسع للأقصى وسط استفزازات واعتقالات12:40 - اتصال هاتفي رفيع بين الملك محمد السادس ومحمد بن زايد لبحث تعزيز العلاقات الثنائية
الرئيسية » مقالات الرأي » توازنات مختلة.. كيف أعادت الصواريخ رسم موقع الإمارات في الصراع؟

توازنات مختلة.. كيف أعادت الصواريخ رسم موقع الإمارات في الصراع؟

​في كتاباتي السابقة قبل سنوات ، كنتُ أتساءل عن “أهداف” الدولة الإماراتية من تمويل الحروب ، وكنتُ أحذر من أن “السياسة لا تُدار بالانتهازية وحدها”. واليوم، وبعد أن سُمع دوي الصواريخ والمسيرات الإيرانية وهي تضرب العمق الإماراتي، لم يعد السؤال “ماذا تريدين يا دولة السعادة و التسامح ؟” كافياً، بل أصبح السؤال: “ماذا جنيتِ مما زرعتِ؟؟

​لقد توقفت عقارب الساعة في أبوظبي، ليس فقط بسبب القصف، بل بسبب “الصمت المريب” الذي يحيط بهذا القصف، وهو صمتٌ يخفي خلفه ما هو أكثر دلالة من الضجيج هناك شماتة واضحة في الامارات من اقرب الاقربين و هذا بسبب السياسة الاماراتية العدوانية منذ الربيع العربي .

لقد ظنت الامارات أنها تستطيع أن تمسك العصا من المنتصف بين الغرب و ايران ؛ تستضيف القواعد الغربية، وفي الوقت ذاته تُفتح الأبواب للاقتصاد الإيراني، وتستخدم عملتها لمساعدة الروس للالتفاف على العقوبات. كانت اللعبة تبدو “ذكية” في وقت السلم، لكنها في لحظة المواجهة الحقيقية تبينت أنها “لعبة مكشوفة”. والآن، حينما أطلقت إيران صواريخها ومسيراتها، اكتشفت الإمارات أنها تقف وحيدة في مهب العاصفة، فالمناورة التي استغلتها للنمو الاقتصادي هي نفسها التي جعلت “حليفها” الغربي يراقب الموقف دون حماس، وجعلت “خصمها” الإيراني يرى فيها هدفاً سهلاً ومباحاً اي ان الامارات كانت تغذي عدوها الذي يريد ان يلتهمها و كانت مثل مجير ام عامر .

ما يثير الدهشة، وما يجب أن نقف عنده ملياً، هو هذا “الارتياح” الإقليمي والدولي الذي يرافق القصف. ليس من باب حب الحروب، ولكن من باب “تصحيح المسار”
: هناك شعور غربي بأن الدولة التي حاولت أن تتجاوز قواعد اللعبة الدولية وتستغل ثغرات العقوبات، آن لها أن “تدفع الثمن”. الصمت الغربي أو ردود الفعل الباهتة ليست ضعفاً، بل هي رسالة مفادها: “لقد تجاوزتِ حدود الدور المرسوم لكِ و لا يمكن ان تخدعينا و تتعاوني مع اعدائنا مثل روسيا و الصين دون ثمن .

وعربيا على المستوى الرسمي هناك ادانات خجولة لكن خلف الابواب المغلقة هناك ارتياح إقليمي بأن “البالون” الذي تضخم بغير حق قد انثقب. الجيران الذين عانوا لسنوات من التمدد والتدخل الإماراتي في شؤونهم يرون في هذه الضربات “توازناً قسرياً” يعيد الأمور إلى نصابها. إن هذا الارتياح ليس شماتة و حقد و غيرة ، بل هو نتيجة طبيعية لمن زرع التوتر في ساحات الآخرين و هذه نتيجة طبيعة لدولة تقبل على نفسها تمويل مرتزقة في دول اخرى للحصول على ميناء او على اطنان من الذهب و تسبب كل هذه المآسي و الجراح و الآلام.

لقد سقطت ورقة التوت عن السياسة الإماراتية؛ فلم تعد هي “واحة الاستقرار” التي يتغنى بها الإعلام، بل باتت جزءاً من الصراع المباشر الذي لا يرحم التي كانت عاملا مزعزعا ينشر الفوضى بحجة محاربة الاخوان كما تضربها ايران اليوم بحجة محاربة الامريكان.

هناك فرصة للامارات للرجوع عن هذه الخطايا و التصالح مع الشعوب العربية و الإسلامية الشماتة التي ظهرت في السوشيال ميديا هي جرس انذار لان السياسة الاماراتية خلال السنوات الماضية بنيت على غرور القوة و وهم ( العضلات الاقليمية ) لذلك سقط الغطاء العربي و الإسلامي عن الامارات بعد ان احتقارها لهويتها و دعمها لعناصر اليمين المتطرف الغربي كانت الامارات تصدق انها لاعب كبير لكنها اكتشفت انها مجرد ورقة في الصراع الدولي لذلك لاخيار أمام الامارات.

الاعتراف بأن سياسات السنوات السابقة كانت “مكلفة”. يجب البدء بمسار جاد للاعتراف بالأخطاء، والعمل على تعويض الشعوب والدول التي تضررت من التدخلات الإماراتية. هذا ليس ضعفاً، بل هو شجاعة سياسية و الادراك ان “العمق العربي والإسلامي” هو الحصن الحقيقي والوحيد. الرهانات السياسية على القوى الغربية متقلبة، بينما الروابط الثقافية والدينية هي الباقية وهو ما توصل إليه الاتراك بعد سنوات التيه.

ايران تلعب ضد الامارات دورا مرضيا عنه و من يقرأ الصحف ( المخابراتية ) البريطانية يعرف ان ايران اعادت تقديم نفسها للغرب من خلال استهداف الامارات و غلق مضيق هرمز ما يكبح النمو الاسيوي و هذا خبر سار للراسماليين الغربيين.

اقول لدولة الامارات عودي إلى رشدكِ، وتخلي عن طموحات التوسع التي لا تخدمك كدولة صغيرة الحجم محدودة السكان ، وانظري إلى محيطكِ العربي كأولوية قصوى. الفرصة لا تزال قائمة، لكنها تضيق يوماً بعد يوم، و “لحظة الاستيقاظ” لا بد أن تكون الآن.

لن ينفعك تطبيع و لا تسامح و لا اموال بل ينفع الامارات اشقائها الذين تشترك معهم في الدين و اللغة و الثقافة.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

المغرب الافتراضي والواقع المغربي

21 أبريل 2026 - 10:27 م

بدو لي أن هناك فجوة واسعة بين المغرب الافتراضي والواقع المغربي. إنه الفرق بين الكلامولوجيا الذي بدأ يطفو في بعض

المثقف بين منطق الدولة ونبض المجتمع

21 أبريل 2026 - 12:44 م

في الحقول السياسية التي تتسم بقدر عال من التعقيد، كما هو الحال في السياق المغربي والعربي عموما، لا يتحدد موقع

من أزمة العزوف إلى بناء الثقة المستدامة: حين تصبح التنمية الترابية المندمجة جوهر الفعل السياسي

21 أبريل 2026 - 12:17 ص

توقفت في المقال السابق عند الرؤية الملكية كإطار مرجعي يؤسس لتوازن دقيق بين تثبيت الإستقرار الداخلي وصناعة الريادة القارية، لكن

الدورة الحضارية بين مالك بن نبي وأوسفالد شبنغلر

20 أبريل 2026 - 10:53 م

     تُعَدُّ فكرة ” الدَّورة الحضارية ” من أبرز المفاهيم التي شغلتْ عقول المفكرين عبر التاريخ، حيث حاولوا تفسيرَ نشوء

من حرب خاطفة إلى مأزق استراتيجي.. واشنطن وطهران بين وهم الحسم العسكري وضغط الحصار البحري

20 أبريل 2026 - 7:00 م

يشكل الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران أحد أكثر الملفات الجيوسياسية تعقيداً واستمرارية في منطقة الشرق الأوسط، حيث يتداخل فيه

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°