عاد التقنيون والأطر بشركة “سامير” لتجسيد وقفة احتجاجية حاشدة هذا الأسبوع، أمام المدخل الرئيسي للمصفاة على الطريق الساحلي بين الرباط والدار البيضاء، في محطة نضالية جديدة تخوضها النقابة الوطنية للبترول والغاز، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
وأبرز المشاركون في الوقفة أن هذا التصعيد يأتي في سياق ظرفي حساس طبعته التقلبات المناخية الأخيرة، والتي كشفت عن هشاشة المخزون الوطني من المواد النفطية الذي تراجع إلى 18 يوماً فقط وفق التقارير الرسمية، مما يضع ملف المصفاة المتوقفة عن الإنتاج منذ عام 2016 في صلب نقاش الأمن الاستراتيجي للمملكة.
وحذرت الهيئة النقابية الأكثر تمثيلية بالمصفاة من “مرحلة التلاشي المتسارع” التي دخلت فيها آليات الشركة ومعداتها، بالتوازي مع نزيف حاد في الخبرات البشرية وضياع حقوق المأجورين في الأجور والمعاشات.
وشدد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة، على أن المصلحة العليا للمغرب تقتضي الحسم العاجل في ملف “سامير” عبر استئناف نشاط التكرير والتخزين، لقطع الطريق أمام “الحسابات الضيقة للوبيات المتحكمة في السوق” التي تستفيد من استمرار الاستيراد وارتفاع أسعار المحروقات على حساب المستهلك المغربي.

وطالبت النقابة ببرنامج استعجالي لإنقاذ الرأسمال البشري للمصفاة، من خلال صرف المستحقات العالقة للأجراء والمتقاعدين، وإطلاق مخطط للتوظيف والتكوين لاستعادة الخبرات الضائعة في قطاع حيوي يغطي 53% من الاحتياجات الطاقية للمغرب.
وأشار المحتجون إلى أن استرجاع “سامير” لحيويتها ليس مجرد مطلب فئوي، بل هو صمام أمان لتأمين الحاجيات الوطنية من المواد البترولية والتخفيف من حدة التقلبات الطاقية الدولية.



تعليقات الزوار ( 0 )