أثار تصريح أدلى به حمدي ولد الرشيد، رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، موجة نقاش سياسي واسع في الأقاليم الجنوبية، بعدما عبّر عدد من الفاعلين عن استيائهم مما اعتبروه خروجاً عن الثوابت الوطنية والمقاربة الرسمية للمغرب في ملف الصحراء.
وكان ولد الرشيد قد صرح خلال لقاء إعلامي بأن مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب ينحصر، حسب تقديره، في المناطق التي خضعت سابقا للإدارة الإسبانية، مستبعدا جهة كلميم واد نون من هذا الإطار. وهو طرح وصفته شخصيات سياسية وحقوقية بـ”القراءة الخاطئة والخطيرة”، مؤكدة أن المبادرة المغربية تقوم على وحدة ترابية شاملة لا تقبل أي تجزيء أو فصل بين جهات الجنوب.
وفي كلميم واد نون، شددت فعاليات مدنية وسياسية على أن الجهة جزء راسخ من الامتداد التاريخي والاجتماعي للصحراء المغربية، وأن أبناءها كانوا على الدوام في طليعة المدافعين عن الوحدة الترابية، سواء ضمن صفوف القوات المسلحة الملكية أو من خلال حضورهم في المؤسسات المنتخبة ومسارات التنمية المحلية.
ويرى مراقبون أن هذا الجدل يعكس حساسية ملف الصحراء، لكنه يظهر كذلك مستوى وعي المجتمع المحلي وتمسّكه بالخط الوطني الموحد، في ظل سياق دولي يعرف زخماً دبلوماسياً لصالح الطرح المغربي. وفي انتظار توضيح رسمي، ترتفع الدعوات لتوحيد الخطاب وتحصين الجبهة الداخلية، باعتبار أن قضية الصحراء تبقى ملفاً جامعاً لا يحتمل الاجتهادات الشخصية أو المواقف المعزولة.



تعليقات الزوار ( 0 )