حذر شتور علي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، من تنامي انتشار المفرقعات والشهب النارية في الأسواق والأحياء السكنية مع اقتراب مناسبة عاشوراء، مشيراً إلى المخاطر التي قد تنجم عن تداول واستعمال هذه المواد، خاصة تلك مجهولة المصدر أو التي يتم ترويجها بطرق غير قانونية.
وأوضح شتور في حديث مع “الشعاع” أن الأسواق تشهد خلال هذه الفترة عرض أنواع مختلفة من المفرقعات والشهب النارية، بعضها مهرب أو غير خاضع للمعايير القانونية المعمول بها، ما يشكل تهديداً مباشراً لسلامة المستهلكين، خصوصاً الأطفال والقاصرين الذين يقبلون على استعمال هذه المواد دون إدراك كامل للمخاطر المرتبطة بها.
وأشار إلى أن السنوات الماضية سجلت العديد من الحوادث المرتبطة بالاستخدام العشوائي للمفرقعات، من بينها حروق متفاوتة الخطورة وإصابات على مستوى العينين، إضافة إلى حالات تسببت في تشوهات دائمة للضحايا. كما يمكن أن تؤدي هذه المواد إلى اندلاع حرائق تتسبب في أضرار مادية تطال المنازل والسيارات والمحلات التجارية.
وأكد أن الاستعمال المفرط للمفرقعات خلال ساعات متأخرة من الليل ينعكس سلباً على راحة المواطنين، حيث يتسبب في إزعاج السكان وإثارة الخوف والهلع لدى فئات مختلفة، من بينها الأطفال الصغار وكبار السن والمرضى والنساء الحوامل.
واعتبر أن هذه السلوكيات تتعارض مع قواعد التعايش واحترام النظام العام، وقد تعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية إذا ترتب عنها ضرر للغير أو مساس بالسكينة العامة.
وفي هذا السياق، ذكّر بأن القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك يكفل حق المستهلك في السلامة والأمن، ويوفر الحماية من المنتجات والخدمات التي قد تشكل خطراً على صحته أو سلامته، كما يفرض توفير المعلومات الضرورية المتعلقة بالمنتجات المعروضة للتسويق ومصدرها وكيفية استعمالها.
ودعا رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك إلى تكثيف عمليات المراقبة على الأسواق ونقاط البيع، والتصدي لترويج المفرقعات المهربة أو غير المطابقة للمعايير القانونية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من بيع هذه المواد للأطفال والقاصرين.
كما شدد على أهمية تنظيم حملات تحسيسية داخل الأحياء والمؤسسات التعليمية للتوعية بالمخاطر المرتبطة بالمفرقعات والشهب النارية، إلى جانب تعزيز دور الأسر في توجيه الأبناء وتوعيتهم بخطورة استعمال هذه المواد.
وطالب باحترام راحة المواطنين والامتناع عن استعمال المفرقعات في أوقات متأخرة من الليل، مع تفعيل القوانين الجاري بها العمل ضد كل من يروج أو يستخدم هذه المواد بطريقة تهدد سلامة الأشخاص والممتلكات أو تخل بالسكينة العامة.
وأكد أن الاحتفال بعاشوراء ينبغي أن يظل مناسبة للحفاظ على العادات والتقاليد المغربية الأصيلة في أجواء يسودها الاحترام والمسؤولية، بعيداً عن الممارسات التي قد تعرض المواطنين للخطر أو تؤثر على أمنهم وراحتهم.




تعليقات الزوار ( 0 )