أبرزت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن السوق الوطنية المغربية لم تسجل أي اضطرابات أو انقطاعات في تزويدها بالمحروقات، رغم الأزمات الجيوسياسية المتصاعدة والضغوط التي شهدتها الموانئ العالمية.
وكشفت الوزيرة خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الإثنين، عن أن المخزون الاستراتيجي الحالي يغطي 47 يوما من الاستهلاك الوطني للغازوال و49 يوما للبنزين، مشددة على أن إمدادات الأشهر الثلاثة المقبلة مؤمنة بالكامل، مع تواصل العمل لضمان التموين حتى نهاية العام الجاري بفضل تنويع مصادر الاستيراد من أمريكا وأوروبا.
وأوضحت أن وضعية المغرب تظل استثنائية مقارنة بدول أخرى، بفضل التنسيق الوثيق بين الفاعلين وروح المسؤولية التي أبان عنها القطاع الخاص منذ الأسابيع الأولى للأزمة.
وفيما يخص قطاع الكهرباء، طمأنت بنعلي المواطنين بأن عقود الغاز الطبيعي والفحم الحجري تضمن تغطية حاجيات المملكة حتى نهاية شهر يونيو المقبل، مشيرة إلى أن الاستراتيجية الطاقية الوطنية المعتمدة منذ 2009 أثبتت فعاليتها في تعزيز السيادة الطاقية وتقليص التبعية للخارج.
وفي مواجهة الارتفاع القياسي في التكاليف الدولية الناجم عن اضطرابات طرق الإمداد بارتفاع تكاليف التأمين البحري، أعلنت الوزيرة عن تعبئة غلاف مالي ضخم قدره 1.6 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية للمواطنين.
وأردفت أن هذا الدعم يشمل تخصيص 600 مليون درهم لغاز البوتان (دعم القنينة بـ78 درهما)، و400 مليون درهم شهريا للحفاظ على استقرار تسعيرة الكهرباء، بالإضافة إلى دعم مهنيي النقل بـ648 مليون درهم شهريا لامتصاص الزيادات في أسعار المحروقات.
وعلى مستوى الرقابة، أكدت بنعلي أن الوزارة، وبالتنسيق مع مجلس المنافسة، تشدد التتبع لضمان شفافية الأسعار وهوامش الربح، وحماية المستهلكين من أي زيادات غير مبررة.
وأكدت على دور خلية اليقظة والمختبر الوطني للطاقة والمعادن في المراقبة المنتظمة لبرامج الاستيراد والجودة، مؤكدة أن الحكومة تواصل نهج مقاربة استباقية لمواجهة تداعيات الأزمة العالمية التي وصفتها وكالة الطاقة الدولية بأنها الأشد وطأة منذ عقود.




تعليقات الزوار ( 0 )