تتجه أنظار مصدّري المانغو في مالي نحو أسواق بديلة، في مقدمتها المغرب والمملكة المتحدة، بعد تعليق واردات المانغو المالية إلى الاتحاد الأوروبي خلال الموسم الحالي، نتيجة مخاوف صحية مرتبطة بآفات زراعية.
ووفق معطيات مهنية نقلتها منصات متخصصة في تجارة الخضر والفواكه، فإن الموسم الماضي شهد اعتراض عدد كبير من شحنات المانغو المالية على الحدود الأوروبية بسبب رصد ذبابة الفاكهة، حيث تجاوز عدد الشحنات الموقوفة 63 شحنة. وقد دفع ذلك السلطات الأوروبية إلى تعليق استيراد هذه الفاكهة من مالي مع نهاية الموسم الفلاحي الماضي.
وفي أعقاب القرار الأوروبي، أقرت أطراف في قطاع تصدير المانغو في مالي بوجود مشاكل مرتبطة ببعض الشحنات، لكنها اعتبرت أن عدد الإنذارات المسجلة كان مبالغاً فيه، موضحة أن جزءا منها يخص كميات من المانغو تم نقلها في الأمتعة الشخصية خارج القنوات الرسمية للتصدير.
وسارعت الحكومة المالية إلى عقد اجتماعات مع الفاعلين في القطاع، وأطلقت خطة عمل تمتد 12 شهرا تهدف إلى تحسين مراقبة ذبابة الفاكهة وتعزيز أنظمة تتبع البيانات المرتبطة بآفات زراعية تُعد ذات أولوية بالنسبة للمعايير الأوروبية، مثل آفة Bactrocera dorsalis وCeratitis capitata.
وتسعى هذه الإجراءات إلى استعادة ثقة الأسواق الخارجية وإعادة فتح السوق الأوروبية مستقبلا، غير أن مؤشرات الموسم الحالي لا توحي بإمكانية رفع الحظر في المدى القريب.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر من شركات التصدير أن تعليق الصادرات نحو الاتحاد الأوروبي ما يزال ساريا خلال هذا الموسم، ما يفرض على المنتجين البحث عن منافذ تجارية بديلة لتصريف الإنتاج المرتقب.
وخلال السنوات الأخيرة، برز المغرب كأحد أهم الوجهات التي تستقبل المانغو القادمة من مالي، إلى جانب السوق البريطانية. ويقول فاعلون في القطاع إن المصدرين يعوّلون بشكل كبير على هذين السوقين خلال الموسم الحالي لتعويض خسارة السوق الأوروبية، مع تكثيف الاتصالات التجارية قبل بدء موسم الجني.
ويأتي هذا التحول في وقت يستعد فيه المزارعون في مالي لانطلاق موسم جني المانغو خلال الأسابيع المقبلة، وسط توقعات بإنتاج مستقر نسبياً من حيث الكمية والجودة مقارنة بالموسم الماضي، وفق تقديرات مهنيين في القطاع.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الثمار تمر حاليا بمرحلة الإزهار، مع توقع بدء أولى عمليات الحصاد بعد نحو شهر، وهو ما يجعل نجاح التصدير إلى أسواق بديلة عاملا حاسما في إنقاذ الموسم الزراعي وتفادي خسائر اقتصادية إضافية للمزارعين والشركات العاملة في هذا المجال.




تعليقات الزوار ( 0 )