أعلنت باكستان، بشكل رسمي وواضح، اعترافها الكامل بسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية، مؤكدة أن الصحراء جزء لا يتجزأ من التراب الوطني المغربي، وأن مبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها الرباط تمثل الحل الوحيد الجاد والواقعي وذي المصداقية لهذا النزاع الإقليمي.
وجاء هذا الموقف الصريح خلال زيارة رفيعة المستوى لمسؤولين باكستانيين إلى العاصمة الرباط، حيث شددت إسلام آباد على خروجها النهائي من أي منطقة رمادية بخصوص هذا الملف، مجددة التزامها الثابت بمبدأ احترام وحدة الدول وسيادتها الوطنية، ورفضها القاطع لكل أشكال الانفصال وتقويض الاستقرار الإقليمي.
وأكدت باكستان، التي تعد فاعلا جيوستراتيجيا وازنا في جنوب آسيا والعالم الإسلامي، عزمها تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المغرب في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والدفاعية، مشيدة بالدور المحوري الذي تضطلع به المملكة المغربية في ترسيخ الأمن والاستقرار، سواء على المستوى الإقليمي أو القاري.
ويرى متابعون أن هذا التحول الواضح في الموقف الباكستاني يشكل مكسبا دبلوماسيا جديدا للمغرب، ويعكس نجاح سياسته الخارجية في توسيع دائرة الدول الداعمة لوحدته الترابية، خاصة من بين القوى ذات الثقل العسكري والسياسي.
كما ينسجم هذا الموقف مع الرؤية الباكستانية المشتركة مع عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، في الدفاع عن وحدة الدول ورفض مشاريع التقسيم والانفصال.
ومن المرتقب أن يفتح هذا التقارب المغربي-الباكستاني آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي، لاسيما في مجالات الدفاع والأمن والصناعات العسكرية، إلى جانب تعزيز التنسيق السياسي داخل المحافل الدولية، بما يخدم قضايا الاستقرار الإقليمي واحترام سيادة الدول العربية والإسلامية.




تعليقات الزوار ( 0 )