أعلنت قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، التي يقودها الأكراد، اليوم الثلاثاء، انسحابها من مخيم الهول بمحافظة الحسكة، الذي يضم محتجزين مدنيين على صلة بتنظيم “الدولة”، مع إعادة تموضع قواتها في محيط مدن مجاورة.
وبرّرت “قسد” هذه الخطوة بما وصفته بـ”الموقف الدولي اللامبالي تجاه ملف تنظيم داعش، وعدم تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير”، إلى جانب تصاعد التهديدات الأمنية في المنطقة.
في المقابل، قالت وزارة الداخلية السورية إن “قسد” أقدمت على إطلاق سراح سجناء من تنظيم “الدولة” وعائلاتهم، وانسحبت من حراسة مخيم الهول دون تنسيق مسبق مع الجهات الرسمية.
وأكدت وزارة الدفاع السورية جاهزيتها لتولي إدارة المخيم، مطالبة قيادة “قسد” بالوفاء بالتزاماتها وتنفيذ اتفاق 18 يناير بشكل عاجل.
بالتزامن مع ذلك، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري بدء تحرك عسكري وأمني مشترك لتأمين محيط مخيم الهول وريفه.
وأوضحت الهيئة، في تصريح لوكالة الأنباء السورية “سانا”، أن “قسد تركت حراسة المخيم، ما أدى إلى خروج من كان محتجزاً بداخله”، مؤكدة أن الجيش السوري، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، سيتولى دخول المنطقة وتأمينها لمنع انتشار العناصر المتطرفة وحماية السلم الأهلي.
وفي رسالة موجهة إلى سكان المنطقة، شددت الهيئة على التزام الجيش بحماية جميع السوريين، بما في ذلك الأكراد، مؤكدة أن الهدف من التحرك هو “استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية”.
وفي خضم هذه التطورات، يبرز القلق بشأن مصير المحتجزين الأجانب داخل مخيم الهول، ومن بينهم مغاربة يُقدر عددهم بأكثر من 500 من النساء والرجال، إضافة إلى عشرات الأطفال.
ومع انسحاب “قسد” والتحركات العسكرية الجارية، لا يزال مصير المحتجزين، من نساء وأطفال من عدة دول مجهولا، وسط مطالب متزايدة بتوضيح أوضاعهم القانونية والإنسانية، وضمان عدم تعرضهم لمخاطر أمنية أو إنسانية، وفتح قنوات تنسيق مع بلدانهم الأصلية لمعالجة هذا الملف الحساس.


تعليقات الزوار ( 0 )