سيطرت حالة من السخط والاحتجاج على الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الإثنين، حيث تكتلت الفرق البرلمانية لتوجه انتقادات حادة لطريقة تدبير الأجندة التشريعية في أواخر الولاية الحالية، منددة بإغراق المجلس بنصوص قانونية في اللحظات الأخيرة مقابل تعطيل مقترحات وتقارير هامة.
وفي مقدمة هذه الردود، أثارت النائبة نبيلة منيب (حزب الاشتراكي الموحد) ملفا حقوقيا وسياسيا بارزا، مستنكرة إقصاء مقترح قانون “العفو العام” عن معتقلي “حراك الريف” وأحداث “جيل زيد” من التداول.
وشددت منيب على أن المغرب المقبل على محطة انتخابية يحتاج إلى انفراج سياسي يفتح أفقا جديدا للبلاد والعمل التشريعي.
وعلى الصعيد التشريعي، انتقد إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، “التكدس الارتجالي” لنحو 12 مشروع قانون أحيلت قبيل اختتام الدورة، مستنكرا إقدام الحكومة على سحب قوانين جوهرية منذ بداية الولاية دون بدائل، وفي مقدمتها مشروع القانون الجنائي، وقانون التغطية الصحية للوالدين، وقوانين احتلال الملك العمومي والمناجم.
وفي ذات السياق، طالبت لبنى الصغيري (حزب التقدم والاشتراكية) بتأجيل مناقشة مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة وإعادته إلى لجنة العدل والتشريع لتعميق النقاش، منتقدة المسطرة “الماراطونية” لتمريره.
وأما على مستوى التقارير الرقابية والموضوعاتية المتعثرة، فقد أعربت النائبة نجوى كوكوس (حزب الأصالة والمعاصرة) عن أسفها لعدم عرض تقرير المساواة والمناصفة رغم إحالته على الرئاسة منذ عام تقريبا (يونيو 2025).
وأكدت على أن هذا التأخير غير مبرر لتقرير يعد الأول من نوعه تقييما لسياسات النوع منذ دستور 2011.
ومن جانبهما، انتقدت النائبتان نعيمة الفتحاوي (حزب العدالة والتنمية) وخدوج السلاسي (الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية) تعطل الإفراج عن تقارير المهام الاستطلاعية؛ حيث طالبت الفتحاوي بالحسم في تقرير مقالع الرمال والرخام ومساءلة الوزراء، فيما دعت السلاسي إلى إخراج تقرير المخيمات الصيفية إلى الجلسة العامة.



تعليقات الزوار ( 0 )