شهدت سواحل مدينة سيدي إفني طفرة نوعية في مردودية الصيد البحري، بعد تسجيل إفراغ كميات قياسية من سمك السردين والأنشوبة بأحجام تجارية وتنافسية عالية، حيث أعادت هذه الدينامية القوية الروح إلى القطاع بالمنطقة، معلنة عن انتهاء مرحلة الركود والانتظارية التي طبعت الموسم الماضي، وسط تفاؤل مهني كبير بمؤشرات المردودية الحالية.
وفي مقابل هذا الانتعاش، تواجه المنظومة المينائية تحديات لوجستية تفرضها تدفقات مراكب الصيد القادمة من الموانئ المجاورة لتعزيز أسطول المنطقة، إذ يضع هذا الإقبال المتزايد البنية التحتية للميناء تحت ضغط الازدحام، خاصة في ظل تقليص مساحات الرسو والتفريغ المتاحة، مما يستوجب تدخلا تنظيميا لضمان استمرارية هذا الزخم الاقتصادي الواعد.
وفي هذا السياق، أكد سعيد البطرون، المندوب الجهوي للكونفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة بسيدي إفني، أن السواحل المحلية تعيش على وقع مؤشرات إيجابية للغاية بفضل وفرة المصطادات وجودتها العالية.
وأشار البطرون في تصريح لجريدة. “الشعاع”، إلى أن 48 مركبا تمكنت من تفريغ ما مجموعه 589 طنا من السردين، إلى جانب 58 طنا من الأنشوبة، معتبرا أنها أرقام قلبت موازين الموسم وأعادت التوازن للسوق المحلية.
ونبه البطرون إلى أن هذا “الانفجار” في المصيدة يرتقب أن يجذب أعدادا كبيرة من المراكب القادمة من ميناء أكادير ابتداءً من يوم غد السبت، مما قد يتسبب في ضغط وازدحام ملحوظ داخل الميناء.
وأوضح المندوب الجهوي أن مَكمن الصعوبة يتجلى في خضوع أحد الأرصفة لأشغال الترميم حاليا، مما يترك رصيفا واحدا فقط مخصصا لتفريغ المصطادات، وهو وضع يستدعي يقظة وتنسيقا عاليا لاستيعاب الوفرة المحققة وتفادي عرقلة نشاط المراكب والمهنيين.





تعليقات الزوار ( 0 )