أصدرت رئاسة النيابة العامة دورية جديدة تقضي باعتماد آلية الإشعار بقرارات الحفظ عبر الرسائل النصية القصيرة والبريد الإلكتروني، في خطوة تروم تحديث خدمات العدالة وتقريب الإدارة القضائية من المواطنين.
ووجهت الدورية إلى كل من المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، بهدف تفعيل آليات رقمية جديدة لتبليغ المشتكين والضحايا بمآل الشكايات التي تقدموا بها.
وأكدت رئاسة النيابة العامة أن إشعار المشتكين بقرارات الحفظ يكتسي أهمية كبيرة في تعزيز ثقة المواطنين وعموم المرتفقين في العدالة، باعتبار أن هذه الخطوة تمكنهم من الاطلاع على مآل شكاياتهم، سواء تلك المقدمة أمام النيابة العامة أو لدى ضباط الشرطة القضائية، بما يسمح لهم باتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة للحفاظ على حقوقهم.
وأوضحت الدورية أن هذا الإجراء يأتي في إطار تنزيل المخطط الاستراتيجي لرئاسة النيابة العامة، خاصة الإجراء رقم 257 المتعلق باعتماد التقنيات الحديثة في التواصل مع المرتفقين، وإشعارهم بمآلات طلباتهم وشكاياتهم دون الحاجة إلى التنقل إلى المحاكم.
وفي هذا السياق، تم تطوير برمجية معلوماتية جديدة ستتكفل بإشعار المشتكين بقرارات الحفظ المتخذة في الشكايات والمحاضر الخاصة بهم، بشكل آلي عبر رسائل هاتفية قصيرة أو رسائل إلكترونية موجهة إلى عناوين بريدهم الإلكتروني، بهدف ضمان السرعة والفعالية وتسهيل الولوج إلى المعلومة.
وشدد السيد هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، على أن إشعار المشتكين والضحايا بمآل شكاياتهم يشكل ركيزة أساسية لترسيخ الثقة في العدالة وتعزيز مبادئ الشفافية والتواصل المؤسساتي، خاصة بعد المستجدات التي جاء بها القانون رقم 03.23 المعدل لقانون المسطرة الجنائية، والمتعلقة بحقوق المشتكين في تتبع مآل شكاياتهم وسلوك المساطر القانونية المناسبة عند الاقتضاء.
ودعت رئاسة النيابة العامة المسؤولين القضائيين إلى حث المشتكين أو دفاعهم على تضمين أرقام هواتفهم وعناوين بريدهم الإلكتروني عند تقديم الشكايات، مع التأكيد على ضرورة اعتماد الإجراء نفسه من طرف ضباط الشرطة القضائية أثناء تحرير محاضر الاستماع للضحايا والمشتكين.
كما طالبت الموظفين العاملين بمكاتب الشكايات والمحاضر بإدراج المعطيات المتعلقة بأرقام الهواتف والبريد الإلكتروني ضمن البيانات الخاصة بالأطراف في نظام تدبير القضايا الزجرية “s@j2”، بما يضمن فعالية التواصل وسرعة التبليغ.
ودعت الدورية أيضا إلى الاستغناء التدريجي عن الإشعارات الورقية بالنسبة للشكايات والمحاضر التي تتضمن بيانات الاتصال الإلكترونية أو الهاتفية، مع الإبقاء مؤقتا على الإشعار الورقي في الحالات التي تغيب فيها هذه المعطيات أو لم يتم إدراجها ضمن النظام المعلوماتي.






تعليقات الزوار ( 0 )