أبرزت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن مشروع إنشاء محطة الغاز الطبيعي المسال بالمركب المينائي “الناظور غرب المتوسط” لا يزال قائمًا، رغم قرار التعليق المفاجئ لطلبات العروض الذي أعلنته الوزارة مطلع هذا الأسبوع.
وأوضح مسؤولون بوزارة الانتقال الطاقي أن هذه الخطوة تأتي في إطار مراجعة “الافتراضات والمعايير الجديدة” للمشروع، لمواكبة التحولات السريعة التي تشهدها أسواق الغاز العالمية، وضمان تنفيذ المشروع بفعالية أكبر تخدم الأهداف السيادية للمملكة في قطاع الطاقة.
وأبرزت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية، نقلاً عن محمد أوحمد، المسؤول الرفيع بوزارة الانتقال الطاقي، أن المغرب يعتزم إصدار طلبات عروض جديدة لتطوير المحطة “في الوقت المناسب”، مؤكدًا أن المشروع البالغ قيمته مليار دولار لا يزال ضمن الأولويات الاستراتيجية.
وأشارت الوكالة إلى أن “التغيرات المستمرة” في الأسواق العالمية فرضت إعادة النظر في معايير المشروع، خاصة مع تذبذب الأسعار عالمياً والمخاوف من نشوء احتكارات قد تؤثر على السعر النهائي للمستهلك، وهو ما تسعى الحكومة لتفاديه عبر إصلاحات مؤسساتية تشمل تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) إلى شركة مساهمة لتعزيز التنافسية.
Morocco will issue new tenders to develop an LNG terminal on its Mediterranean coast “in due course,” a top official said, signaling the kingdom’s $1 billion energy project is still on the table https://t.co/T7mL9BgsQa
— Bloomberg (@business) February 3, 2026
وتعد محطة “الناظور غرب المتوسط” الركيزة الأولى ضمن استراتيجية وطنية طموحة تهدف إلى إنشاء ثلاث محطات لتحويل الغاز الطبيعي المسال؛ حيث ستكون المحطتان الثانية والثالثة على الساحل الأطلسي بكل من المحمدية والداخلة.
ويهدف المغرب من خلال هذه البنية التحتية، التي من المتوقع أن تصل طاقتها التصميمية في الناظور وحدها إلى 5 مليارات متر مكعب سنوياً، إلى اقتناء الغاز مباشرة من الموردين الدوليين ونقله عبر سفن الشحن، مما ينهي الاعتماد الكلي على محطات التحويل الإسبانية ويقلص فواتير النقل والمدد الزمنية للتزويد.
وتطمح المملكة، من خلال استثمار إجمالي يصل إلى 3.5 مليار دولار، إلى رفع استهلاكها من الغاز الطبيعي ليصل إلى 12 مليار متر مكعب بحلول عام 2030.
وترتبط هذه التحركات بسعي المغرب لتعزيز استقلاله الطاقي، خاصة بعد توقف أنبوب الغاز “المغاربي الأوروبي”، حيث يسعى المغرب لتنويع مصادر إمداداته وتقليص التكاليف التشغيلية للقطاعات الصناعية والكهربائية عبر الربط بين موانئه الجديدة والمناطق الصناعية الكبرى عبر شبكة أنابيب وطنية متطورة.




تعليقات الزوار ( 0 )