أدرج تقرير دولي حديث المغرب ضمن الأسواق الصاعدة في مجال الصناعات الدفاعية، خاصة في ما يتعلق ببرامج التسلح البحري، في سياق عالمي يتسم بتسارع سباق التحديث العسكري وارتفاع الطلب على المعدات الاستراتيجية.
وكشف تقرير صادر عن Mirae Asset Securities، بعنوان “توقعات 2026 لقطاع بناء السفن والدفاع”، أن المملكة تظهر ضمن التوقعات الدولية المتعلقة بصفقات اقتناء غواصات حديثة، في إطار دراسة شاملة ترصد اتجاهات الصناعة الدفاعية العالمية بين 2026 و2030، بما يشمل تدفقات التصدير والطلبات العسكرية المرتقبة.
ووفق التقرير، يحتمل أن يتجه المغرب نحو اقتناء ثلاث غواصات ضمن برامج محتملة تمتد إلى حدود سنة 2027، حيث يجري تداول منصتين رئيسيتين: غواصات من طراز KSS-III submarine الكورية الجنوبية، أو غواصات Scorpène-class submarine الفرنسية، المعروفتين بقدرات تقنية متقدمة تشمل التخفي والمرونة العملياتية والقدرة على العمل في بيئات بحرية مختلفة.
ويأتي هذا التوجه في ظل ضغط عالمي متزايد لتجديد الأساطيل البحرية، حيث يشير التقرير إلى أن أكثر من ألف قطعة بحرية حول العالم باتت في حاجة إلى الاستبدال، بسبب تقادمها، ما يفتح الباب أمام صفقات ضخمة في السنوات المقبلة.
وأشار التقرير إلى وجود مناقشات محتملة بشأن صفقات لبيع مدرعات ومعدات عسكرية، ضمن استراتيجية توسع تقودها الشركات الكورية الجنوبية في الأسواق الدولية.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن هذا التوجه يعكس دينامية متسارعة لصادرات الصناعات الدفاعية الكورية، التي يتوقع أن تحقق نموا قياسيا، مدفوعة بزيادة الطلب العالمي على التسلح، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية وارتفاع التوترات الإقليمية.
ويضع التقرير هذه المؤشرات ضمن سياق أوسع يتميز بارتفاع الإنفاق العسكري عالميا، حيث تتجه عدة دول، خاصة في أوروبا، إلى رفع ميزانيات الدفاع بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، ما ينعكس مباشرة على حجم الصفقات العسكرية.
كما يشير إلى أن الأسواق الناشئة، ومن ضمنها دول شمال إفريقيا، أصبحت تمثل هدفا استراتيجيا للشركات الدفاعية، في ظل صعوبة اختراق الأسواق الأوروبية التي تهيمن عليها شركات محلية قوية.
ويبرز إدراج المغرب ضمن هذه التوقعات كجزء من إعادة تشكيل التوازنات العسكرية والصناعية، حيث يتقاطع موقعه مع عدة تحولات، من بينها تحديث القدرات البحرية، وتنويع مصادر التسلح، والانخراط في ديناميات التعاون الدولي في المجال الدفاعي.
ويؤكد التقرير أن إدراج المغرب في هذه “الخرائط الصناعية” يعكس اهتماما متزايدا من الفاعلين الدوليين بسوقه الدفاعية، في ظل بيئة دولية تتجه نحو مزيد من التسلح وإعادة التموضع الاستراتيجي.



تعليقات الزوار ( 0 )