أثار المرصد المغربي لحماية المستهلك قضية تتعلق بما وصفه بـ“غياب الشفافية في الأسعار” داخل أحد المتاجر الكبرى بمدينة مراكش، بعد تسجيل حالة تضارب بين السعر المعلن على الرف والسعر المفوتر عند الأداء، في واقعة اعتبرها المرصد مساسا مباشرا بحق المستهلك في المعلومة.
وحسب معطيات توصل بها المرصد، فإن أحد الزبناء بمتجر مرجان، طريق الدار البيضاء بمراكش، تفطن، قبل مغادرته نقطة الأداء، إلى وجود فرق ملحوظ بين الثمن المعروض لمنتوج حليب “نيدو” من علامة “نستله” والثمن الذي تم احتسابه في الفاتورة.
إذ كان السعر المعلن على الرف في إطار عرض ترويجي محدد في 200 درهم، بينما بلغ الثمن المفوتر 245,95 درهم، رغم الإشارة إلى كونه “ثمنا ترويجيا”.
وأوضح المرصد أن هذا النوع من الفوارق السعرية، خصوصًا عندما يتعلق بعروض ترويجية، يندرج ضمن الممارسات التجارية المضللة، لما له من تأثير مباشر على ثقة المستهلك، الذي يفترض أن يكون السعر المشهر واضحا وملزما.
وبعد تدخل الزبون واحتجاجه، أفاد المصدر ذاته بأنه تم إرجاع المنتوج وتعويض المعني بمبلغ 250 درهما، وهي خطوة اعتبرها المرصد إجراء إيجابيا من حيث المعالجة الآنية للحالة، غير أنها، بحسبه، لا تعفي الجهة المعنية من المسؤولية القانونية، ولا تمحو الأثر السلبي لمثل هذه الممارسات على صورة المتاجر الكبرى.
وفي هذا السياق، ذكّر المرصد المغربي لحماية المستهلك بمقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك، والذي ينص بشكل صريح على أن الثمن المعروض أو المشهر هو الثمن القانوني الملزم، وأن أي فرق بين السعر المعلن والسعر المفوتر يعد ممارسة تجارية غير مشروعة يعاقب عليها القانون.
وأشار المرصد إلى أن تكرار مثل هذه الحالات داخل المساحات التجارية الكبرى يثير تساؤلات جدية حول فعالية آليات المراقبة الداخلية، وكذا دور الجهات الوصية في تتبع احترام القوانين المنظمة للأسعار وحماية حقوق المستهلكين.
ودعا المرصد إدارة سلسلة “مرجان” إلى تشديد إجراءات المراقبة الداخلية وضبط العروض الترويجية المعروضة للزبناء، كما طالب السلطات المختصة بتفعيل آليات الزجر وتطبيق القانون في حق كل من يثبت تورطه في ممارسات تضر بحقوق المستهلك.
وفي الوقت نفسه، ناشد المرصد عموم المستهلكين بضرورة التحقق من الفواتير قبل مغادرة نقاط الأداء، وعدم التردد في التبليغ عن أي خروقات، مؤكدا أن حماية المستهلك حق دستوري، وأنه سيواصل، وفق تعبيره، الدفاع عن هذا الحق بكل الوسائل القانونية المتاحة.



تعليقات الزوار ( 0 )