أعلن المرصد المغربي لحماية المستهلك دعمه الصريح للمبادرات الحكومية الرامية إلى وضع إطار قانوني ينظم نشاط المؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي، معتبراً أن هذا التوجه يشكل خطوة أساسية لحماية حقوق المستهلكين في الفضاء الرقمي.
وجاء موقف المرصد في بلاغ صحافي توصلت “الشعاع الجديد” بنسخة منه، تفاعلاً مع تصريحات وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، التي دعا فيها إلى سن تشريع واضح يؤطر عمل المؤثرين ويحد من التجاوزات التي باتت تهدد السلامة الرقمية وحقوق المستهلك، خصوصاً في ظل الانتشار الواسع للمحتوى التجاري غير المعلن.
وأوضح المرصد أن نشاط المؤثرين أصبح جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الاقتصادية والثقافية بالمغرب، غير أن غياب إطار قانوني منظم يفتح المجال أمام ممارسات غير مسؤولة، من بينها الترويج لمنتجات وخدمات دون احترام المعايير القانونية أو الأخلاقية، ما يعرّض فئات واسعة من الجمهور، خاصة الشباب، للتضليل واتخاذ قرارات استهلاكية خاطئة.
وثمّن المرصد التوجه نحو توسيع صلاحيات الهيئات الرقابية، لا سيما الجهاز المكلف بالإعلام السمعي البصري، ليشمل المنصات الرقمية، معتبراً أن إدراج تعريف واضح للعمل الرقمي، وتحديد علاقة المؤثرين بالترخيص والالتزامات القانونية، يشكل أساساً ضرورياً لبناء منظومة رقمية أكثر أماناً.
كما شدد البلاغ على أهمية الموازنة بين حرية التعبير والمسؤولية القانونية، داعياً إلى إقرار قواعد واضحة للشفافية في الإعلانات والرعايات التجارية، إلى جانب إحداث آليات للتبليغ وجبر الضرر لفائدة المستهلكين المتضررين.



تعليقات الزوار ( 0 )