كشفت بيانات صادرة عن منصة “اقتصاد الشرق” الإخبارية، استناداً إلى معطيات البنك المركزي المغربي، عن منحى تصاعدي لافت في حجم القروض المتعثرة لدى المنظومة البنكية الوطنية، حيث سجلت ارتفاعا إجماليا بنسبة 63% خلال العقد الأخير.
وأظهرت الأرقام أن هذه الديون غير المستحقة بلغت ذروتها في سنة 2025 لتصل إلى 100.5 مليار درهم، مقارنة بـ 61.5 مليار درهم المسجلة في سنة 2016.
ووفقاً للبيانات الإحصائية، فقد مر مسار القروض المتعثرة بعدة محطات زمنية عكس خلالها تطور الحالة الائتمانية بالمملكة، حيث تراوحت ما بين 63.6 و69.2 مليار درهم في الفترة ما بين 2017 و2019.
ومع حلول عام 2020، سجلت هذه الديون قفزة ملحوظة لتصل إلى 80 مليار درهم، واستمرت في الارتفاع لتسجل 89.5 مليار درهم في 2021، ثم 93.2 مليار درهم في 2022، وصولاً إلى 97.2 مليار درهم في عام 2024.
📌القروض المتعثرة في بنوك المغرب ترتفع 63% خلال 10 سنوات
🔴 تابعوا اقتصاد الشرق للمزيد pic.twitter.com/oxs60nLoV8
— Asharq Business اقتصاد الشرق (@AsharqBusiness) March 8, 2026
ويعكس هذا التطور، الذي تجاوز سقف 100 مليار درهم لأول مرة بنهاية 2025، التحديات الاقتصادية التي تواجهها المقاولات والأسر في الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الأبناك.
ويضع هذا المؤشر ضغوطاً إضافية على السياسات الاحترازية للمصارف المغربية، في ظل الحاجة المستمرة لتعزيز المخصصات المالية لمواجهة مخاطر عدم السداد وضمان استقرار النظام المالي الوطني.
يذكر أن الحكومة كشفت في وقت سابق، عن مسودة مشروع قانون جديد يروم إحداث سوق ثانوية منظمة لبيع الديون البنكية المتعثرة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تمكين البنوك من تداول ما يقارب 100.5 مليار درهم (نحو 11 مليار دولار) من القروض غير المستحقة.
وجاءت هذه المبادرة التشريعية، التي طرحتها الأمانة العامة للحكومة لاستطلاع آراء العموم، لمواجهة الارتفاع المقلق في حجم التعثرات المالية التي قفزت بنسبة 80% خلال العقد الأخير، لتشكل حالياً نحو 9% من إجمالي الائتمان المصرفي بالمملكة.
وتسعى وزارة الاقتصاد والمالية، من خلال هذا القانون الذي سيوضع تحت مراقبة بنك المغرب، إلى تخفيف العبء عن الميزانيات البنكية وإعادة تركيز المؤسسات المالية على مهامها الأساسية في تمويل الاقتصاد المستدام.
ويعرف المشروع “الدين المتعثر” بأنه كل دين محل نزاع أو يحتمل عدم تحصيله كليا أو جزئيا بسبب تدهور قدرة السداد للمدين، حيث سيسمح القانون للأشخاص والشركات بتملك هذه الديون عبر عقود محددة تضمن نقل الملكية مقابل ثمن متفق عليه، مع الالتزام الصارم بحماية البيانات الشخصية للمدينين.



تعليقات الزوار ( 0 )