تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالمغرب، في عملية أمنية متزامنة ومشتركة مع المفوضية العامة للاستعلامات التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، من تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم “داعش”، تتكون من ثلاثة عناصر متطرفة كانت تنشط بين البلدين.
وتكللت التدخلات الميدانية بتوقيف عنصرين بمدينة طنجة من طرف أفراد القوة الخاصة المغربية، في وقت نجحت فيه المصالح الأمنية الإسبانية في اعتقال زعيم هذه الخلية بمدينة مايوركا، وهو ما وثقه مقطع فيديو نشرته الشرطة الإسبانية عبر حساباتها الرسمية، يظهر لحظات اقتحام وتوقيف هذا العنصر المتطرف الذي كان يخطط للسفر إلى مناطق النزاع وتنفيذ عمليات إرهابية بأساليب “الإرهاب الفردي”.
وتشير النتائج الأولية للتحريات إلى تورط عناصر الخلية الموقوفين في المغرب في توفير التمويل والدعم اللوجيستي لمقاتلين ينشطون في فروع تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل جنوب الصحراء والصومال، بينما يشتبه في ضلوع زعيم الخلية الموقوف بإسبانيا في التخطيط لتنفيذ عمليات تخريبية فوق الأراضي الإسبانية.
وجاءت هذه العملية الأمنية النوعية لتتوج مسارًا طويلا من العمل الأمني المشترك الذي يمتد لأكثر من 10 سنوات، حيث أعلنت الشرطة الإسبانية أن هذا التعاون الوثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربية أثمر منذ عام 2014 عن تنفيذ 31 عملية مشتركة وتوقيف 150 شخصا في قضايا تتعلق بالإرهاب الجهادي، مما يجسد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ومدريد في إجهاض التهديدات الكبرى وإحباط المخططات التي تمس أمن واستقرار البلدين.



تعليقات الزوار ( 0 )