شهد قصر العدالة بالرباط، خلال الأيام الماضية، حادثة استثنائية هزت الرأي العام الوطني، بعد توقيف شرطي متدرب على خلفية شبهات خطيرة تتعلق باستغلال قاصرات جنسياً وتصويرهن وابتزازهن، في قضية صنفت ضمن أخطر الجرائم المتعلقة بالاتجار بالبشر والاعتداءات الجنسية على القاصرين.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أحالت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة لجهاز الدرك الشرطي المتدرب، وهو من مواليد سنة 2000، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بعد التحقيقات الأولية التي كشفت تورطه في استدراج ما يفوق 14 قاصرة من مناطق الصخيرات والجماعات المحيطة بها، وتصويرهن في أوضاع جنسية وتهديدهن بالمساس بسمعتهن.
وبناء على طلب النيابة العامة، أودع قاضي التحقيق المتهم رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن تامسنا، في انتظار استكمال البحث التمهيدي. وتشير المصادر إلى أن المتهم كان يستغل بعض ضحاياه عبر تقديم مبالغ مالية بسيطة لتغطية تكاليف النقل، في حين لم يكن يعلمن بأنه يقوم بتصويرهن وابتزازهن.
وأدت التحريات التقنية التي قامت بها الفرقة الوطنية على هواتف المشتبه فيه، بالإضافة إلى إشراف النيابة العامة على الأبحاث الميدانية، إلى تحديد شبكة من الأشخاص المساعدين، من بينهم وسيط كان يكري الشقق للمتهم، وقد جرى اقتياده أيضًا لمقر المحكمة بعد أن أنكر علمه بالجرائم التي كانت تُرتكب داخل الشقق المؤجرة. ومن المتوقع أن يمثل أمام المحكمة مرة أخرى للاستماع إلى أقواله خلال الأسبوع الثاني من فبراير المقبل.
وتشير المصادر إلى أن المتهم التحق بمعهد الشرطة بعد اجتياز المباريات الكتابية والشفوية، لكنه ظل مداوماً على ممارساته المشينة، قبل أن تتسرب إحدى التسجيلات إلى الضحايا، ما دفعهن للجوء إلى القضاء وتقديم شكاياتهن، ما أتاح للمديرية العامة للأمن الوطني ومعهد الشرطة تقديم معطيات إضافية عن المتهم.




تعليقات الزوار ( 0 )