في خطوة سياسية مفاجئة تنهي تحالفا بارزا في أعلى هرم السلطة، أعلن الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، مساء الجمعة، إقالة رئيس وزرائه عثمان سونكو وحل الحكومة بالكامل.
وجاء الإعلان في بيان تلاه الأمين العام للرئاسة السنغالية، عمر سامبا با، عبر شاشة التلفزيون الرسمي (RTS)، أكد فيه صدور المرسوم الرئاسي رقم 2026-1128 الذي يقضي بإنهاء مهام الوزير الأول عثمان سونكو، وبالتالي إنهاء مهام الوزراء وكتاب الدولة، مع تكليف الحكومة المغادرة بتصريف الأعمال الجارية حتى تشكيل حكومة جديدة.
ويمثل هذا القرار ذروة التوترات التي تصاعدت خلف الكواليس خلال الأشهر الماضية بين الحليفين السابقين اللذين تحولا إلى خصمين؛ إذ كان سونكو؛ الشخصية الكاريزمية التي تحظى بشعبية جارفة في صفوف الشباب، وهو الموجه والداعم الأبرز للرئيس الحالي، حيث قاد حملته في انتخابات عام 2024 ودفع به للترشح بدلا منه بعدما منع هو شخصيا من خوض السباق الرئاسي إثر إدانته بتهمة التشهير.
وأتى قرار الإقالة بعد ساعات قليلة من مثول سونكو أمام الجمعية الوطنية (البرلمان) للرد على أسئلة النواب، حيث أطلق تصريحات حادة تعكس الخلاف العميق مع الرئاسة قائلاً: “أنا لست رئيس وزراء يطيع عميانا ويوافق على كل شيء”، ورغم إقراره بوجود تباين في وجهات النظر مع الرئيس، إلا أنه قلل حينها من تأثيرها على سير الدولة، علما بأن الرئيس باسيرو ديوماي فاي كان قد مهد لهذه الخطوة قبل نحو ثلاثة أسابيع في لقاء صحفي، حين صرح علنا بأنه لن يتردد في إنهاء مهام رئيس وزرائه إذا ما فقدت الثقة بينهما.
وفي أول رد فعل له بعد صدور القرار، نشر عثمان سونكو تدوينة مقتضبة عبر صفحته الرسمية على منصة فيسبوك قال فيها: “هذا المساء سأنام خفيف القلب”.

ويرى المراقبون أن هذا الانقسام السياسي الحاد يأتي في توقيت دقيق وحرج للبلاد، وسط أعباء ديون ثقيلة تحاصر الاقتصاد السنغالي، مما يثير مخاوف جديّة من تفاقم حالة عدم الاستقرار السياسي في المرحلة المقبلة.





تعليقات الزوار ( 0 )