تمكّنت مصالح الشرطة بمنطقة أمن الحي الحسني في مدينة الدار البيضاء، اليوم الجمعة، من توقيف خمسة أشخاص منحدرين من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء، للاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال الإلكتروني، والمس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات البنكية، إلى جانب قرصنة المكالمات الهاتفية.
وجاءت هذه العملية الأمنية في سياق تحريات وأبحاث باشرتها المصالح المختصة عقب توصلها بعدد من الشكايات من مواطنين تعرضوا لعمليات احتيال عبر الهاتف والإنترنت.
ووفق المعطيات الأولية، عمد المشتبه فيهم إلى قرصنة شبكات الاتصالات الوطنية واستغلالها في التواصل مع الضحايا، من خلال انتحال صفات ممثلين لمؤسسات أجنبية أو جهات وهمية.
وأظهرت الأبحاث أن الموقوفين كانوا يوهمون ضحاياهم بالاستفادة من جوائز مالية أو امتيازات نقدية، قبل استدراجهم للإدلاء بمعطياتهم البنكية والشخصية، ليتم لاحقًا استعمالها بشكل تدليسي للاستيلاء على مبالغ مالية من حساباتهم.
وقد مكنت التحريات التقنية والميدانية من تحديد شقة بمدينة الدار البيضاء يُشتبه في اتخاذها مركزًا لتنفيذ هذه الأنشطة الإجرامية. وأسفرت عملية التفتيش عن توقيف المعنيين بالأمر، وحجز مجموعة من الشرائح الهاتفية، إلى جانب معدات معلوماتية وإلكترونية سلكية ولاسلكية يُعتقد أنها استُخدمت في تسهيل عمليات الاحتيال.
ووُضع المشتبه فيهم رهن إشارة البحث القضائي الذي يُجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تعميق التحقيق والكشف عن جميع ملابسات القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وكذا رصد أي متورطين إضافيين محتملين، قبل إحالة المعنيين على العدالة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.



تعليقات الزوار ( 0 )