شهدت منطقة الصحراء الغربية المغربية خطوة بارزة نحو السلام والأمان، حيث أعلنت الأمم المتحدة عن قيام الجيش المغربي منذ العام الماضي بإبطال مفعول ما يقارب 14 ألف لغم وأسلحة غير منفجرة في الصحراء، في عملية مراقبة من قبل بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو).
وبحسب ما أفاد به خدمة إزالة الألغام التابعة للأمم المتحدة (UNMAS)، فقد شملت العملية حوالي 13,900 ذخيرة غير منفجرة، و120 لغماً أرضياً، و2,900 طلقة صغيرة، وقد تمت جميع عمليات التفجير في بيئة آمنة وتحت إشراف دولي صارم.
وتأتي هذه العمليات في وقت تظل فيه الصحراء الغربية المغربية منطقة نزاع منذ أكثر من 50 عاماً. بعد انسحاب الاستعمار الإسباني عام 1975، أعلنت جبهة البوليساريو عام 1976 قيام “جمهورية الصحراء” الوهمية، فيما تسيطر المغرب حالياً على نحو 80% من الأراضي الممتدة على طول الساحل الأطلسي.
ويذكر أن مجلس الأمن الدولي قد أصدر في أواخر أكتوبر توصية بمنح المغرب السيادة على المنطقة، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي.
وتفرض الطبيعة الصحراوية القاسية تحديات إضافية على عمليات نزع الألغام، حيث تتسبب الكثبان المتحركة، والتعرية، والسيول المفاجئة في تحرك الألغام وتغيير مواقعها بشكل مفاجئ، مما يشكل تهديداً مستمراً للمدنيين والرعاة المتنقلين والقوافل العسكرية على حد سواء.
ويؤكد خبراء أن هذه العمليات ليست مجرد إنجاز أمني، بل تمثل خطوة مهمة نحو تقليل الخطر على السكان المدنيين وتعزيز الاستقرار في المنطقة، بينما يواصل المجتمع الدولي مراقبة الوضع السياسي عن كثب.




تعليقات الزوار ( 0 )