طلبت البرتغال دعما إضافيا من المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي للإبقاء على وسائل الإطفاء الجوية في حالة جاهزية مرتفعة، تحسبا لتفاقم خطر حرائق الغابات خلال الأيام المقبلة، مع استمرار موجة حر استثنائية تضرب معظم أنحاء البلاد.
وأوضح رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو أن هذا الطلب يأتي في إطار الإجراءات الوقائية لمواجهة الظروف الجوية القاسية، مؤكدا أن الخطوة لا تعكس نقصا في الإمكانات الوطنية، بل تهدف إلى تعزيز القدرة على الاستجابة السريعة في ظل توقعات تشير إلى ارتفاع كبير في مستوى المخاطر.
وأشار مونتينيغرو إلى أن الساعات الثماني والأربعين المقبلة ستكون حاسمة، موضحًا أن التعاون مع الدول المجاورة يمثل عنصرًا أساسيًا للحد من آثار الحرائق ومنع وقوع خسائر أكبر.
وفي هذا السياق، فعّلت لشبونة آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، كما استعانت باتفاقيات التعاون الثنائي مع المغرب وإسبانيا لضمان سرعة التدخل إذا شهدت الحرائق توسعًا خلال الفترة المقبلة.
وتزامن ذلك مع إعلان حالة التأهب القصوى في عدد من المناطق البرتغالية، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية، وسط انخفاض في مستويات الرطوبة وهبوب رياح قوية، وهي عوامل تزيد من احتمالات اندلاع الحرائق وانتشارها بسرعة.
ومن المنتظر أن ترسل إسبانيا خلال الساعات المقبلة وحدة عسكرية متخصصة تضم نحو 30 مركبة، ستتولى مهام المراقبة والاستطلاع وعمليات الإنقاذ والدعم اللوجستي، دون المشاركة المباشرة في إخماد الحرائق.
وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية التزامها بدعم البرتغال، مشيرة إلى استعدادها لتوفير الموارد اللازمة في مجالات الاستطلاع والإسناد اللوجستي للمساعدة في احتواء الوضع.
وعلى المستوى الأوروبي، أعلن مفوض الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات أن بروكسل بدأت تنسيق الدعم عبر نظام الأقمار الصناعية “كوبرنيكوس”، مع الإبقاء على موارد الاحتياط الجوية التابعة لبرنامج “rescEU” في حالة استعداد للتدخل إذا تدهورت الأوضاع الميدانية.
ميدانيًا، تواصل السلطات البرتغالية مكافحة خمسة حرائق غابات كبيرة، يتصدرها الحريق المندلع في منطقة فووزيلا وسط البلاد، والذي يعد الأكثر خطورة في الوقت الحالي.
ويشارك في عمليات الإخماد أكثر من 1100 رجل إطفاء، مدعومين بـ373 آلية برية وخمس طائرات، في محاولة لمنع امتداد النيران إلى سلسلة جبال سيرا دو كارامولو والقرى المجاورة.



تعليقات الزوار ( 0 )