أخبار ساعة

20:54 - التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟20:22 - ترامب يتراجع عن فرض “رسوم حماية هرمز” ويتجه لإبرام اتفاقات استثمارية مع الخليج19:46 - حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة18:40 - الوزيرة السغروشني تدعو من الرباط إلى تعزيز قيادة عمومية إفريقية تنبع من الواقع ومنفتحة على العالم18:26 - وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”17:22 - لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية17:00 - سجال داخل مجلس النواب بين الاتحاد الاشتراكي و”البام” بشأن التحركات الحزبية في الأقاليم الجنوبية16:30 - السفارة الأمريكية: إطلاق المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات يفتح فصلا جديدا في الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط16:22 - وزارة النقل تستبعد مدارس تعليم السياقة من الدعم الاستثنائي وتؤكد: لا زيادات في التعريفات خارج القانون16:10 - الطالبي العلمي: الحكومة تفاعلت مع 62% من الأسئلة الكتابية بمجلس النواب خلال الولاية الحالية
الرئيسية » اقتصاد » الأمن الغذائي في شمال إفريقيا.. المغرب في قلب معادلة الحبوب والسيادة الغذائية

الأمن الغذائي في شمال إفريقيا.. المغرب في قلب معادلة الحبوب والسيادة الغذائية

تشهد دول شمال إفريقيا في السنوات الأخيرة تحولات عميقة في أنظمتها الغذائية، في ظل تزايد الاعتماد على واردات الحبوب لتلبية الطلب الداخلي المتنامي.

فمع تسارع النمو السكاني، وتفاقم التغيرات المناخية، واشتداد الضغط على الموارد الطبيعية، خاصة المياه، أصبحت مسألة الأمن الغذائي في المنطقة مرتبطة ليس فقط بالإنتاج الزراعي، بل أيضا بالتوازنات الاقتصادية والجيوسياسية. وفي هذا السياق، يبرز المغرب كحالة لافتة ضمن معادلة معقدة تجمع بين الإنتاج المحلي والتقلبات العالمية في سوق الغذاء.

ووفق تقرير تحليلي حديث نشره المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية بعنوان “الحبوب والسلطة والسيادة: الجغرافيا السياسية لواردات الغذاء في شمال إفريقيا”، فإن دول المنطقة باتت تعتمد بشكل متزايد على الاستيراد لتأمين احتياجاتها الغذائية الأساسية.

ويشير التقرير إلى أن المغرب يستورد أكثر من 50 في المائة من حاجياته من الحبوب، في حين تصل نسبة الاعتماد على الواردات إلى نحو 75 في المائة في الجزائر، وحوالي 70 في المائة في تونس، بينما تعتمد ليبيا على الخارج لتغطية ما يقارب 90 في المائة من استهلاكها من الحبوب.

ورغم هذا الاعتماد النسبي على الاستيراد، يظل المغرب من بين الدول الأكثر قدرة في المنطقة على تحقيق قدر من التوازن بين الإنتاج المحلي والواردات، بفضل قاعدة زراعية متنوعة واستثمارات طويلة الأمد في تحديث القطاع الفلاحي.

غير أن هذا التوازن يبقى هشا في سنوات الجفاف، التي تؤثر بشكل مباشر على المحاصيل الزراعية، خاصة الحبوب، ما يدفع الرباط إلى زيادة وارداتها لتأمين حاجيات السوق الوطنية.

ويرتبط هذا الوضع بعوامل بنيوية عدة، أبرزها محدودية الموارد المائية واعتماد جزء كبير من الزراعة على التساقطات المطرية، إضافة إلى الطلب المتزايد على الغذاء مع ارتفاع عدد السكان وتحسن مستويات الاستهلاك.

ولا يقتصر ملف الحبوب في شمال إفريقيا على بعده الاقتصادي فحسب، بل يمتد إلى المجال الجيوسياسي. فاعتماد دول المنطقة على استيراد القمح والزيوت والسكر يجعلها عرضة لتقلبات الأسواق الدولية، كما يمنح الدول المصدرة الكبرى هامشا من التأثير في توازنات المنطقة.

وقد برزت هذه الهشاشة بوضوح خلال الحرب الروسية الأوكرانية سنة 2022، عندما شهدت أسعار القمح العالمية ارتفاعا كبيرا بعد تعطل صادرات البحر الأسود، التي كانت تمثل نحو 30 في المائة من تجارة القمح العالمية.

وارتفعت الأسعار آنذاك بما بين 30 و50 في المائة، ما شكل ضغطا كبيرا على ميزانيات دول شمال إفريقيا التي اضطرت إلى توسيع برامج الدعم للحفاظ على استقرار الأسعار.

وفي العديد من دول المنطقة، لا يمثل الخبز مجرد سلعة غذائية، بل يعد ركنا أساسيا في الاستقرار الاجتماعي والسياسي. ويشير الخبراء إلى ما يسمى بـ“العقد الاجتماعي للخبز”، حيث تعتمد الحكومات على دعم المواد الأساسية للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وتفادي الاحتجاجات الاجتماعية.

وفي هذا الإطار، وجدت حكومات شمال إفريقيا نفسها مضطرة إلى تحمل تكاليف إضافية ضخمة خلال أزمة الأسعار العالمية، عبر دعم استيراد الحبوب أو تثبيت أسعار الخبز والمواد الغذائية الأساسية.

وفي مواجهة هذه التحديات، يعمل المغرب خلال السنوات الأخيرة على تعزيز سياساته الزراعية الرامية إلى تقليص التبعية الخارجية تدريجيا.

وتشمل هذه الجهود الاستثمار في الزراعة الذكية مناخيا، وتطوير تقنيات الري الحديثة، وتشجيع أصناف المحاصيل المقاومة للجفاف، إضافة إلى تنويع مصادر الاستيراد لتقليل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالاعتماد على موردين محددين.

كما تراهن الرباط على تطوير سلاسل القيمة الفلاحية وتعزيز الشراكات الدولية في مجالات التخزين والنقل الغذائي، إلى جانب دعم البحث العلمي الزراعي لمواجهة آثار التغير المناخي.

ورغم التقدم المسجل في تطوير السياسات الزراعية وتعزيز مرونة منظومة الغذاء، يؤكد الخبراء أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في شمال إفريقيا يبقى أمرا صعبا في ظل القيود المناخية والبيئية.

ومع ذلك، فإن تنويع مصادر الاستيراد، والاستثمار في الإنتاج المحلي، وتعزيز التعاون الإقليمي يمكن أن يشكلوا عناصر أساسية لبناء منظومة غذائية أكثر استقرارا في المستقبل.

وذكر التقرير، أن الأمن الغذائي في شمال إفريقيا لم يعد مجرد قضية اقتصادية، بل تحول إلى ملف استراتيجي يمس السيادة الوطنية والاستقرار السياسي، ما يجعل إدارة واردات الحبوب وبناء قدرات الإنتاج المحلي أحد أهم رهانات المرحلة المقبلة في المنطقة، وعلى رأسها المغرب.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟

14 يوليو 2026 - 8:54 م

تشكل الاستراتيجيات القطاعية إحدى أهم الأدوات التي تعتمدها الدول لتوجيه السياسات العمومية وتحقيق التنمية على المدى المتوسط والبعيد، إذ يفترض أن تقوم على تشخيص دقيق للواقع، وتحديد أهداف واضحة، مع توفير الآليات الكفيلة بتحويلها إلى نتائج ملموسة، ولكن نجاح أي استراتيجية لا يقاس بجودة صياغتها أو حجم الطموحات التي تتضمنها، وإنما بمدى قدرتها على الصمود أمام المتغيرات وتحقيق الأثر المنشود على أرض الواقع.

حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة

14 يوليو 2026 - 7:46 م

أفاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بأن حصيلة الأحكام القضائية الصادرة بالعقوبات البديلة في المغرب بلغت 2605 عقوبات، وذلك منذ دخول القانون رقم 43.22 المؤطر لها حيز التنفيذ في غشت 2025 وحتى منتصف أبريل من العام الجاري.

وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”

14 يوليو 2026 - 6:26 م

عقد الناخب الوطني، محمد وهبي، ندوة صحفية بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، خصصت لتقديم قراءة تقييمية شاملة لمشوار المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، عقب خروجه من الدور ربع النهائي على يد المنتخب الفرنسي.

لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية

14 يوليو 2026 - 5:22 م

أطلق وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة بالرباط، سلسلة مشاورات سياسية مكثفة مع الهيئات الحزبية، تندرج في سياق التحضيرات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.

سجال داخل مجلس النواب بين الاتحاد الاشتراكي و”البام” بشأن التحركات الحزبية في الأقاليم الجنوبية

14 يوليو 2026 - 5:00 م

أثارت الجولة التنظيمية التي قامت بها القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، نهاية الأسبوع الماضي، بعدد من الأقاليم الجنوبية، نقاشا سياسيا

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°