احتضنت محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم، مراسيم افتتاح السنة القضائية 2026، في حفل رسمي ترأسه كل من السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمراكش والسيد الوكيل العام للملك لديها، بحضور وازن لوالي جهة مراكش–آسفي، إلى جانب عدد من المسؤولين القضائيين والأمنيين الكبار، وشخصيات مدنية وعسكرية، وممثلي مختلف الهيئات والمؤسسات المعنية بالشأن القضائي.
ويأتي هذا الافتتاح في سياق وطني يتسم بمواصلة تنزيل أوراش إصلاح منظومة العدالة، وتعزيز استقلال السلطة القضائية، والرفع من جودة الخدمات القضائية المقدمة للمتقاضين، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تكريس قضاء فعال، منصف، وقريب من المواطن.
وقد شكلت هذه المناسبة محطة مؤسساتية لتجديد الالتزام الجماعي بمبادئ سيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات، وضمان الأمن القضائي.
وخلال هذه المراسيم، تم استحضار حصيلة العمل القضائي بمحكمة الاستئناف بمراكش خلال السنة القضائية المنصرمة، سواء على مستوى تدبير الملفات المعروضة أو تسريع وتيرة البت فيها، مع إبراز المجهودات المبذولة من طرف القضاة وموظفي كتابة الضبط وباقي المتدخلين في منظومة العدالة، في سبيل تحسين النجاعة القضائية وتجويد الأداء المهني داخل مختلف الغرف والأقسام.
كما تم التطرق إلى التحديات المطروحة أمام العدالة في المرحلة المقبلة، خاصة ما يتعلق بتزايد عدد القضايا وتعقدها، والحاجة إلى مواكبة التحولات القانونية والتكنولوجية، وتعزيز الرقمنة وتبسيط المساطر، بما يضمن ولوجاً عادلاً وفعالاً إلى العدالة، ويعزز ثقة المتقاضين في المؤسسة القضائية.
وأكد المتدخلون، بالمناسبة، على أهمية التنسيق والتكامل بين مختلف الفاعلين القضائيين والأمنيين والإداريين، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لضمان حسن سير العدالة، وحماية النظام العام، ومكافحة مختلف أشكال الجريمة، في احترام تام للضمانات القانونية وحقوق الدفاع.
واختتمت مراسيم افتتاح السنة القضائية 2026 بمحكمة الاستئناف بمراكش بالتأكيد على مواصلة الجهود الرامية إلى ترسيخ قيم النزاهة والاستقلالية والشفافية داخل المرفق القضائي، وجعل العدالة في صلب خدمة المواطن، بما يعزز الثقة في القضاء ويكرس دوره كسلطة دستورية قائمة بذاتها، تساهم في دعم الاستقرار والتنمية على المستويين الجهوي والوطني.




تعليقات الزوار ( 0 )