شهد المعهد الوطني للموسيقى والرقص الكوريغرافي بمدينة القنيطرة، يوم أمس الخميس 02 أبريل 2026، تنظيما استثنائيا لحفل تكريمي بهيج.
وجاءت هذه الاحتفالية المزدوجة لتخليد مناسبتين بارزتين في تاريخ المؤسسة، تتمثلان في إحالة الأستاذ عبد اللطيف لمزوري على التقاعد، وانتقال مدير المعهد، السيد نور الدين شنقير، لتولي إدارة المعهد الوطني للموسيقى والرقص بالعاصمة الرباط.

ويشكل انتقال المدير نور الدين شنقير إلى مدينة الرباط بمثابة مكافأة مهنية مستحقة تتويجا لمسار حافل، واعترافا بما يتميز به من طيبوبة وكفاءة في التسيير.
وقد أمضى الإطار الإداري ما يزيد عن عشر سنوات على رأس إدارة المعهد بالقنيطرة، نجح خلالها في نسج علاقات إنسانية ومهنية ممتازة مع كافة الأطر الإدارية والتربوية والتلاميذ على حد سواء.
والجدير بالذكر أن ارتباط شنقير بهذه المؤسسة جذري وعميق، حيث بدأ مساره فيها كأستاذ لآلة العود، قبل أن يتدرج ليتقلد منصب الإدارة ويترك بصمة واضحة في تطوير مناهجها وتنشيط فضائها.

من جهة أخرى، شكل الحفل محطة وفاء وتقدير للأستاذ عبد اللطيف لمزوري، الذي أنهى مساره المهني الحافل وأحيل على التقاعد.
ويعتبر الأستاذ لمزوري قامة فنية وديداكتيكية نادرة، إذ تفرد بكونه الأستاذ الوحيد الذي تولى تدريس المستويات العليا بالمعهد.
وتتجلى القيمة المضافة الكبرى لهذا الهرم التربوي في حجم الأجيال التي تخرجت على يديه، لدرجة أن العديد من تلامذته السابقين أنهوا مسارهم التعليمي وباتوا اليوم يمارسون مهنة التدريس الموسيقي كأساتذة معتمدين بمدينة القنيطرة، مما يضمن استمرارية رسالته الفنية.

وقد تميز هذا العرس الفني بحضور لافت شمل كافة الأطر العاملة بالمؤسسة، إلى جانب شخصيات فنية وازنة حلت من مدينة الرباط خصيصا للمشاركة في هذا الحدث التكريمي.
وتولت الفرقة الموسيقية المحلية التابعة للمعهد تنشيط فقرات الحفل، حيث أبدعت في عزف مقطوعات منوعة عكست التكوين الأكاديمي الرصين للمؤسسة.
وتناوب على أداء الوصلات الغنائية ثلة من التلاميذ النجباء وبعض الأساتذة، في مشهد جسد تلاحم الأجيال، وسط تفاعل دافئ وتصفيقات الحضور الذين غصت بهم قاعة المعهد.





تعليقات الزوار ( 0 )