مع حلول شهر رمضان، تشهد الأسواق المغربية اضطرابات ملحوظة في تسعير الدواجن، حيث أظهرت بيانات جديدة تباينا حادا بين أسعار الإنتاج وأسعار البيع للمستهلك النهائي.
فقد سجلت أسعار الدواجن انخفاضا ملحوظا في الضيعات نتيجة وفرة العرض، غير أن هذا الانخفاض لم ينعكس بشكل ملموس على الأسعار المعروضة في الأسواق والمحلات التجارية، مما أثار قلق المواطنين والمربين على حد سواء.
ووفق السؤال الكتابي رقم 27732 الموجه من البرلمانية حياة لعرايش عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، فإن هذا الوضع يكشف عن اختلالات بنيوية في مسار تسويق الدواجن، حيث يستفيد الوسطاء والمضاربون من غياب الرقابة الفعلية للتحكم في سلاسل التوريد، ما يؤدي إلى تضخم هوامش الربح على حساب القدرة الشرائية للمستهلكين والمربين الصغار الذين يواجهون خطر الإفلاس.
وفي سياق هذا الاختلال، طالبت البرلمانية حياة لعرايش الوزارة بالإفصاح عن التدابير الاستعجالية لضبط مسارات التسويق، والحد من تدخل الوسطاء والمضاربين، وتفعيل آليات تتبع الأسعار من الضيعة إلى المستهلك لضمان هوامش ربح عادلة ومنطقية.
كما تساءلت عن تقدم مخطط الوزارة لتأهيل أسواق الجملة وتحديث قنوات التوزيع، بما في ذلك المجازر العصرية وسلسلة التبريد، من أجل قطع الطريق على العشوائية التي تتغذى عليها المضاربون، ومدى التنسيق مع القطاعات الأخرى لفرض رقابة صارمة على تجار التجزئة غير المنظمين الذين يتحكمون في بورصة الدواجن خارج منطق العرض والطلب الحقيقي.



تعليقات الزوار ( 0 )