شهدت مدينة سبتة المحتلة، فجر (الثلاثاء)، موجة جديدة من محاولات الهجرة غير النظامية، بعدما تمكن أكثر من 70 مهاجرا من الوصول إلى المدينة سباحة، في حين أحبطت السلطات المغربية محاولات أكثر من 200 شخص آخرين كانوا يسعون إلى بلوغ السواحل المقابلة.
وأفادت مصادر أمنية إسبانية بأن محاولات العبور تركزت مجددا عند المنطقة الحدودية الجنوبية بمنطقة تراخال، حيث استغل عدد من المهاجرين انخفاض مستوى الرؤية الناتج عن الضباب الكثيف لمحاولة الوصول إلى سبتة عبر البحر.
وبحسب التقديرات الأولية، فإن جميع المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول ينحدرون من دول المغرب العربي، بينهم مغاربة وجزائريون، فيما واصلت الوحدات البحرية المغربية عمليات المراقبة والتدخل، ما أسفر عن منع أكثر من 200 شخص من الوصول إلى المدينة.
وفي المقابل، حذرت عناصر الحرس المدني الإسباني من تزايد الضغط الميداني الذي تواجهه بسبب تكرار محاولات العبور خلال الأيام الأخيرة، مشيرة إلى أن التعامل مع هذه التدفقات أصبح يشكل تحديًا متزايدًا.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بمدينة سبتة اكتظاظًا كبيرًا، إذ تجاوز عدد المقيمين والمنتظرين دخوله الطاقة الاستيعابية للمرفق، حيث امتلأت جميع أماكنه البالغ عددها 512 سريرًا، بينما ينتظر مئات المهاجرين خارج المركز إلى حين توفير أماكن لاستقبالهم.
ولفتت المصادر ذاتها، إلى أن هذه التطورات تعكس استمرار الضغوط المرتبطة بالهجرة غير النظامية على مدينة سبتة، في ظل تزايد محاولات العبور عبر المسالك البحرية، وتواصل جهود السلطات المغربية والإسبانية لمراقبة الحدود والحد من الهجرة غير النظامية.



تعليقات الزوار ( 0 )