أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن مشروع مدونة الأسرة سيحال رسميا على البرلمان في غضون شهري أكتوبر أو نونبر المقبلين، واصفا النقاش الدائر حول هذا الورش بـ”المخاض العسير”.
وانتقد وهبي، خلال لقاء مفتوح مع طلبة كلية الحقوق السويسي بالرباط، ما اعتبره “ازدواجية” في المواقف الاجتماعية تجاه قضية المساواة، مؤكدا أن التشريع يظل وسيلة لتنزيل القناعات السياسية ومواكبة التحولات التي تفرضها التزامات المغرب الدولية وطموحاته الكبرى، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم.
وشدد المسؤول الحكومي على أن المشروع الجديد يحمل توجهات صارمة، خاصة في ملف زواج القاصرات الذي وصفه بـ”الجريمة التي لا تغتفر”، مؤكدا أن المكان الطبيعي للفتاة هو التحصيل الدراسي لا بيت الزوجية.
ودافع الوزير عن حق المرأة في نصيب من الثروة التي ساهمت في تنميتها بجانب زوجها، مستغربا في الوقت ذاته استمرار منع الأم الحاضنة من السفر بأبنائها رغم توليها مسؤولية رعايتهم اليومية.
وفي شق الحريات الرقمية، توعد وهبي بوضع نصوص قانونية “زجرية جدا” لحماية الحياة الخاصة للمواطنين، ملوحًا بعقوبات حبسية ثقيلة ضد المتورطين في التشهير أو الإساءة عبر الفضاء الرقمي، حيث حذر الشباب من تحول الهاتف إلى “أداة جريمة” في حال استخدامه لنشر صور أو كلمات مسيئة.
ودعا وزير العدل طلبة الحقوق إلى “الانتزاع والقتال” لفرض أنفسهم في المشهد المهني والسياسي، مؤكدًا أن المواقع لا تمنح بل تؤخذ بالصراع والمواجهة، كما جدد إيمانه بضرورة اقتحام الأستاذ الجامعي لردهات المحاكم لضخ دماء جديدة في الفكر القانوني والقضائي المغربي.



تعليقات الزوار ( 0 )