تداولت مواقع إلكترونية ومنصات رقمية خلال الأيام الأخيرة معطيات مثيرة للجدل بشأن الحالة الصحية للفنانة الكندية سيلين ديون، مرفقة بادعاءات أخرى تربط اسمها بقضايا غامضة، ما أثار موجة واسعة من التفاعل والتساؤلات حول مدى صحة هذه المعلومات.
ادعاءات حول الإصابة بمرض نادر
تذهب بعض هذه التقارير إلى حد الادعاء بأن سيلين ديون تعاني من مرض “كورو”، وهو مرض عصبي نادر ارتبط تاريخيا بممارسات أكل لحوم البشر.
المزاعم المشار إليها سالفا، لا تستند إلى أي مصادر طبية موثوقة أو بيانات رسمية صادرة عن الفريق الطبي للفنانة.
في المقابل، تؤكد المعلومات الموثقة أن سيلين ديون أعلنت سنة 2022 إصابتها بمرض متلازمة الشخص المتيبس، وهو اضطراب عصبي نادر يسبب تصلبا وتشنجات مؤلمة في العضلات، وقد كان السبب الرئيسي في ابتعادها عن الساحة الفنية خلال الفترة الأخيرة.
نظريات مثيرة للجدل دون أدلة
كما تضمنت هذه التقارير ادعاءات حول ما يعرف بمادة “الأدرينوكروم”، وهي مادة ترتبط بنظريات مؤامرة متداولة على الإنترنت، دون أي إثبات علمي أو طبي. وتبقى هذه المزاعم في إطار المحتوى غير الموثق الذي يفتقر إلى الأدلة القابلة للتحقق.

وشملت الادعاءات أيضا شهادات منسوبة إلى مصادر غير محددة، تتحدث عن ممارسات مزعومة خلال الجولات الفنية، وهي معلومات لا يمكن التحقق من صحتها وفق المعايير الصحافية المهنية.
ربط اسمها بقضية إبستين
من جهة أخرى، أعادت بعض المنصات ربط اسم الفنانة بقضية رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، عبر الإشارة إلى أحد العاملين السابقين في إدارة ممتلكاتها.

وتفيد هذه المعطيات بأن الموظف حاول ترتيب زيارة عقارية لإبستين، قبل أن يتم الاستغناء عن خدماته. غير أن هذه الواقعة، حتى في حال تأكيدها، لا تشكل دليلاً على وجود علاقة مباشرة بين سيلين ديون وهذه القضية.
بين الحقيقة والشائعة
يشدد مهنيون في مجال الإعلام على أن مثل هذه الأخبار تعكس انتشار المعلومات المضللة، خاصة عندما تتعلق بشخصيات عامة. وتقتضي القواعد الصحافية التحقق من المصادر وتجنب نشر اتهامات خطيرة دون أدلة واضحة.

وفي ظل غياب أي تأكيد رسمي، تبقى الادعاءات المتعلقة بإصابة سيلين ديون بمرض “كورو” أو ارتباطها بقضايا مشبوهة مجرد شائعات غير مثبتة. في المقابل، يظل التشخيص المؤكد هو إصابتها بمتلازمة الشخص المتيبس، كما أعلنت هي نفسها.


تعليقات الزوار ( 0 )