رفعت غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة نداءً استعجاليا إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، تعبر فيه عن قلقها البالغ إزاء الوضعية الكارثية التي بات يرزح تحتها قطاع الصيد البحري نتيجة الارتفاع المستمر والمتصاعد في أسعار المحروقات.
وأوضحت الغرفة في مراسلتها، أن مادة الغازوال، التي تعد العصب المحرك للنشاط البحري، أصبحت تشكل عبئا ماليا ثقيلا يفوق القدرة التحملية للمهنيين، مما تسبب في تراجع حاد للمردودية الاقتصادية ووضع استمرارية القطاع على المحك.
وفي تشخيصها للآثار المترتبة عن هذه الأزمة، أكدت الهيئة المهنية التي يترأسها منير الدراز، أن التكاليف الباهظة لرحلات الصيد أصبحت تنذر بتوقف اضطراري لعدد كبير من المراكب خلال الأيام القليلة المقبلة، فضلاً عن تقليص أيام الإبحار بشكل ملحوظ.
وحذرت من أن هذا الشلل المتوقع لن يقتصر أثره على الجوانب التقنية، بل سيمتد ليضرب الدخل اليومي لآلاف البحارة، ويؤدي إلى اضطراب مباشر في تموين الأسواق الوطنية بالأسماك، مما يهدد الأمن الغذائي والتوازنات الاجتماعية المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
وأمام هذا المشهد المتأزم، ناشدت الغرفة رئيس الحكومة بضرورة التدخل الفوري لتفعيل قرار تسقيف أثمان المحروقات الموجهة حصريا للصيد البحري، مع اتخاذ تدابير دعم استعجالية تخفف من وطأة تكاليف التشغيل التي بلغت مستويات غير مسبوقة.
وشددت على أهمية فتح قناة حوار جدي ومسؤول مع الممثلين المهنيين للوصول إلى حلول بنيوية مستدامة، مؤكدة أن هذه المطالب تهدف بالأساس إلى حماية مناصب الشغل وضمان صمود القطاع أمام التقلبات الاقتصادية الدولية، لضمان استقرار هذا المرفق الاقتصادي الهام وتفادي أزمة اجتماعية وشيكة.



تعليقات الزوار ( 0 )