شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، أمس الجمعة، احتجاجات نفذها مناصرون لحزب الله، تخللتها عمليات قطع لعدد من الطرق باستخدام الإطارات المشتعلة، رفضاً للاتفاق الإطاري المبرم مع إسرائيل عقب جولة مفاوضات استضافتها الولايات المتحدة.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن عدداً من مناصري حزب الله عمدوا إلى إغلاق طريق سليم سلام، تعبيراً عن رفضهم للاتفاق الذي جاء في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب، والتي تناولت ملفات تتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي تحتلها، وترتيبات انتشار الجيش اللبناني في تلك المناطق.
وفي أول تعليق رسمي، اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاتفاق يمثل “خطوة أولى” على طريق استعادة لبنان سيادته الكاملة على أراضيه، معرباً عن أمله في أن يمهد لتنفيذ باقي الالتزامات المرتبطة بالملف الحدودي.
في المقابل، أعلن حزب الله رفضه للاتفاق، إذ وصف النائب حسن فضل الله الخطوة بأنها “هدية للعدو الإسرائيلي”، مؤكداً أن موقف الحزب المعارض للاتفاق “جاد”، مع التشديد على التمسك بخيار السلاح.
ومن الجانب الإسرائيلي، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تنسحب من الحزام الأمني ما لم يتم نزع سلاح حزب الله، وما دام ما وصفه بالتهديد لإسرائيل قائماً.
وأضاف نتنياهو أن الاتفاق ينص على بدء انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة، وفق توصية الجيش الإسرائيلي، على أن يبدأ تنفيذ هذه الترتيبات في منطقتين تجريبيتين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري، حيث تشن إسرائيل منذ الثاني من مارس 2026 عمليات عسكرية على لبنان، أسفرت، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4230 شخصاً وإصابة 12179 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص من مناطقهم.



تعليقات الزوار ( 0 )