وجهت النائبة البرلمانية نادية بزندفة، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري، نبهت من خلاله إلى الفراغ التشريعي الذي يطبع العلاقة الشغلية بين البحارة ومجهزي السفن في المغرب.
وأكدت النائبة أن قطاع الصيد البحري، رغم أهميته الاستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية، لا يزال يفتقر إلى إطار تعاقدي واضح يضمن حقوق الشغيلة البحرية.
وأشارت إلى أن الدفتر المهني يظل هو السند الوحيد المعمول به حالياً لإثبات العمل، وهو ما اعتبرته غير كافٍ لتأطير الالتزامات والواجبات المتبادلة وتحديد الحقوق بشكل ملزم.
وأوضحت بزندفة أن هذا الوضع يضع آلاف البحارة في حالة عدم استقرار مهني دائم، ويجعلهم عرضة لمختلف أشكال الهشاشة، حيث يمكن التخلي عنهم في أية لحظة دون ضمانات قانونية حقيقية، أو تعويضات، أو حماية اجتماعية كافية.
وشددت على أن هذا الواقع يتنافى مع أبسط شروط العمل اللائق داخل هذا القطاع الحيوي، لافتة إلى تعمق هذا الإشكال البنيوي في تنظيم سوق الشغل البحري.
وساءلت البرلمانية كاتبة الدولة عن مبررات الاستمرار في الاكتفاء بالدفتر المهني كإطار وحيد، وعن أسباب تأخر إقرار نظام تعاقدي واضح (نظام العقدة) يضمن حقوق البحارة ويؤطر علاقتهم بالمجهزين.
وطالبت بالكشف عن الإجراءات المستعجلة المزمع اتخاذها للحد من الهشاشة وضمان حماية البحارة من حالات التخلي المفاجئ، بما يضمن لهم حداً أدنى من الاستقرار والدخل.


تعليقات الزوار ( 0 )