في محيط طريق أمزميز، على بعد نحو عشرة كيلومترات جنوب مدينة مراكش، يتقدم مشروع سكني فاخر يحمل اسم “Sunset Village” بخطى متسارعة وسط رافعة إسمنتية وضجيج ورش بناء لا يهدأ.
وبحسب تحقيق نشرته مجلة “جون أفريك”، فإن هذا المشروع الذي يقدم باعتباره أحد أكبر الاستثمارات العقارية الفاخرة بالمنطقة، بات يثير أسئلة تتجاوز الهندسة المعمارية إلى طبيعة التمويل والأدوار الحقيقية لبعض الأسماء المرتبطة به.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن المشروع، الممتد على مساحة تقارب 13 هكتارا ويضم 118 فيلا فاخرة، يسوَّق باعتباره استثمارا يناهز مليار درهم، مع مرافق راقية تشمل بحيرة اصطناعية، ومركزا صحيا، ومرافق رياضية.
وتخفي الواجهة اللامعة للمشروع، وفق ما أورده تقرير “جون أفريك”، تعقيدات قانونية وشبهات مالية تحيط ببعض الأطراف المرتبطة به.
ويبرز اسم الفنان الفرنسي من أصل كونغولي جيمس في المواد الترويجية للمشروع وعلى واجهاته الإعلانية، حيث يقدَّم كـ“سفير” له.
وأوضحت المجلة، أن الدور الفعلي للفنان يظل محل تضارب في المعطيات، بين من يعتبره مجرد واجهة تسويقية، ومن يلمّح إلى ارتباط أعمق بالمشروع.
وفي تصريح لأحد المسؤولين عن التسويق، كما ورد في التقرير، تم التأكيد على أن “كل شيء مصمم بدقة”، في حين جرى توصيف مشاركة الفنان بأنها لا تتجاوز بعدا تعاونيا ترويجيا، دون الخوض في تفاصيل مالية أو استثمارية واضحة.
وعلى الأرض، يقدم بعض العاملين بالموقع رواية مختلفة، إذ يختزل أحد الحراس علاقة الفنان بالمشروع بالقول إنه “مجرد وجه دعائي”. وهي شهادة تعكس حجم الغموض الذي يحيط بطبيعة ارتباطه بالمبادرة العقارية.
وتزداد هذه الضبابية مع الإشارة إلى أن الفنان ذاته يواجه في فرنسا تحقيقات قضائية مرتبطة بشبهات تبييض أموال، ما يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى صورة المشروع، دون أن يثبت أي ارتباط قانوني مباشر بين الملفين في هذه المرحلة.
ويستهدف المشروع السكني الاستثنائي أثرياء من المغرب وخارجه، وسط تساؤلات متزايدة حول مصادر التمويل وأدوار الشركاء، حيث يجد مشروع “Sunset Village” نفسه في قلب نقاش أوسع حول الاستثمار العقاري الفاخر في المغرب وحدود الشفافية فيه.



تعليقات الزوار ( 0 )