عادت قضية برنامج التجسس “بيغاسوس” إلى الواجهة في إسبانيا، بعدما أكدت الحكومة الإسبانية بشكل رسمي استبعاد أي تورط مغربي في اختراق الهاتف المحمول لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز، في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت جدلا سياسيا وإعلاميا خلال السنوات الأخيرة.
وذكرت صحيفة “ذا أوبجيكتيف” الإسبانية، أن الحكومة الإسبانية أوضحت، في رد كتابي على تساؤلات تقدم بها حزب الشعب المعارض، أن ملف “بيغاسوس” لا يدخل ضمن إطار العلاقات الثنائية مع المغرب، مشددة على أن العلاقات بين الرباط ومدريد تقوم على حسن الجوار والتعاون المشترك.
وكان حزب الشعب قد طالب الحكومة، خلال فبراير الماضي، بتوضيحات حول عدد الاجتماعات الثنائية التي ناقشت قضية التجسس المزعوم، إضافة إلى تأثير هذه الأزمة على العلاقات بين البلدين.
وتواصل أحزاب يمينية ومتطرفة، إلى جانب بعض القوى السياسية الداعمة لبيدرو سانشيز، الربط بين دعم الحكومة الإسبانية لمبادرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء، وبين مزاعم تعرض هاتف رئيس الوزراء للتجسس عبر برنامج “بيغاسوس”.
غير أن الحكومة الإسبانية كانت قد أكدت، منذ أبريل 2024، عدم وجود أي معطيات تشير إلى تورط المغرب في عملية الاختراق، وهو ما دعمته تقارير صادرة عن أجهزة الاستخبارات الإسبانية التي خلصت إلى أن الرباط لم تتدخل في الشؤون الداخلية لإسبانيا.
وفي المقابل، أشارت تقارير أمنية إسبانية إلى وجود أنشطة عدائية مرتبطة بروسيا والصين داخل التراب الإسباني، دون توجيه أي اتهام رسمي للمغرب في قضية “بيغاسوس”.
كما سبق لأجهزة الاستخبارات الإسبانية أن استبعدت، منذ يونيو 2022، فرضية وقوف المغرب وراء اختراق هواتف بيدرو سانشيز ووزيرة الدفاع مارغاريتا روبليس ووزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا.
وتشهد العلاقات المغربية الإسبانية مرحلة متقدمة من التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، خاصة بعد دعم مدريد لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها أساسا جديا وواقعيا لحل النزاع حول الصحراء المغربية.



تعليقات الزوار ( 0 )