أخبار ساعة

20:47 - وزير الفلاحة البرتغالي يشيد بالتنمية الفلاحية بالمغرب20:39 - مستقبل “سامير” على المحك مع اقتراب حسم النزاع الدولي20:20 - هكذا وقعت مجزرة الصفويين في بغداد في سياق الصراع العثماني الصفوي من خلال تداخل المذهب والسياسة والتحولات الإمبراطورية19:31 - حموني: حصيلة الحكومة فشل اقتصادي واجتماعي و”سطو” على المكتسبات الوطنية19:21 - شراكة فلاحية استراتيجية تجمع المغرب وفرنسا في “SIAM” بمكناس18:57 - مصرع 25 شخصا في حوادث السير خلال أسبوع بالمناطق الحضرية17:59 - التهراوي: لا نية لفتح رأسمال الصيدليات وإصلاح قطاع الأدوية يمر عبر التشاركية والرقمنة17:00 - وسط تحولات في سوق الطاقة العالمية.. المغرب يعزز وارداته من المشتقات النفطية عبر جورجيا16:43 - ترامب يرفض تمديد هدنة إيران ويهدد باتفاق حاسم16:22 - ابن البنا المراكشي في قلب نقاش أكاديمي لإعادة الاعتبار للعقل الحسابي في الثقافة المغربية
الرئيسية » الرئيسية » مشاورات مدريد وملف الصحراء: سمير بنيس يحلل أبعاد القرار 2797 وانعكاسات انخراط الجزائر في المسار التفاوضي

مشاورات مدريد وملف الصحراء: سمير بنيس يحلل أبعاد القرار 2797 وانعكاسات انخراط الجزائر في المسار التفاوضي

اعتبر المحلل السياسي سمير بنيس، المختص في ملف الصحراء، أن المحادثات التي احتضنتها مدريد برعاية الولايات المتحدة الأمريكية تشكل محطة مفصلية في المسار السياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء، ليس فقط من حيث توقيتها وسياقها الدولي، ولكن أيضاً من حيث طبيعة الأطراف المشاركة والإطار المرجعي الذي يؤطرها.

وأوضح بنيس أن مشاركة الجزائر على مستوى وزير خارجيتها لا يمكن قراءتها باعتبارها خطوة بروتوكولية عادية، بل هي تعبير عن تحول عميق في موازين القوى وفي إدراك الفاعلين الإقليميين لطبيعة المرحلة الجديدة.

وشدد المحلل السياسي على أن القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن وضع، بشكل لا لبس فيه، الأساس السياسي الذي ينبغي أن تدور حوله المفاوضات، حين اعتبر مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية أرضية جدية وواقعية للتوصل إلى حل سياسي نهائي.

وأضاف بنيس أن أهمية هذا القرار لا تكمن فقط في مضمونه، بل في كونه جاء تتويجاً لمسار تراكمي انطلق منذ القرار 2440 لسنة 2018، الذي كرس مقاربة الموائد المستديرة ودعا الجزائر صراحة إلى تحمل مسؤوليتها كطرف معني بالنزاع.

ويرى الخبير في ملف الصحراء أن الجدل الذي أثير في بعض الأوساط حول ما إذا كانت الجزائر ستنخرط في مفاوضات “جدية” أم ستواصل التمسك بخطابها التقليدي القائم على نفي صفة الطرف عن نفسها، لم يعد مطروحاً بنفس الحدة بعد اعتماد القرار 2797. فبحسب تحليله، فإن مجلس الأمن حسم عملياً النقاش القانوني والسياسي بشأن طبيعة الأطراف المعنية، وأدرج الجزائر ضمن الفاعلين الأساسيين المدعوين إلى التفاوض، وهو ما يفسر – في تقديره – مشاركة الجزائر في محادثات مدريد رغم القطيعة الدبلوماسية القائمة مع المغرب منذ سنوات.

وأضاف، الباحث في العلاقات الدولية، أن ما جرى في مدريد يعكس إدراكاً جزائرياً بأن الإدارة الأمريكية عازمة على لعب دور مباشر وأكثر حسماً في الملف، بعيداً عن منطق تدبير الأزمة عبر آليات أممية تقليدية أثبتت محدوديتها.

واعتبر أن هذا المعطى الدولي الجديد قلّص هامش المناورة أمام الدبلوماسية الجزائرية، ودفعها إلى التكيف مع واقع سياسي لم يعد يسمح بإعادة إنتاج نفس الخطاب الذي ساد خلال العقود الماضية.

وفي هذا السياق، شدد المتحدث على أن القرار 2797 “حطم منطقة الراحة” التي تحركت ضمنها الجزائر لسنوات، حيث كانت تستفيد من غموض بعض الصياغات الأممية ومن توازنات دولية لم تكن تميل بوضوح لصالح أي طرف.

أما اليوم، يضيف بنيس، فإن التحولات التي أعقبت الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء في دجنبر 2020، ثم المواقف الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي من قبل إسبانيا وفرنسا وبريطانيا، أعادت رسم الخريطة الدبلوماسية للنزاع بشكل غير مسبوق.

وأوضح أن هذه الدينامية الدولية جعلت من مبادرة الحكم الذاتي المرجعية الوحيدة ذات المصداقية على طاولة النقاش، وهو ما يفسر الطابع التقني الذي يتوقع أن تتخذه الجولات المقبلة من المفاوضات. فبحسب تحليله، لم يعد النقاش منصبا على “طبيعة الحل” بقدر ما أصبح متمحوراً حول “تفاصيل تفعيله” وضماناته المؤسساتية والاقتصادية والسياسية.

وعاد بنيس إلى البعد الرمزي لاختيار مدريد لاحتضان هذه الجولة، معتبرا أن للمدينة حمولة تاريخية مرتبطة باتفاق 14 نونبر 1975، الذي شكل محطة مفصلية في إنهاء الوجود الاستعماري الإسباني بالصحراء.

واعتبر أن استحضار هذا المعطى التاريخي يبرز كيف أن العاصمة الإسبانية ظلت، عبر العقود، فضاءً تتقاطع فيه رهانات الفاعلين الإقليميين والدوليين بشأن مستقبل الإقليم.

وفي قراءته للتاريخ الدبلوماسي للنزاع، أشار بنيس إلى أن مرحلة 1974-1975 عرفت انقساما داخل دوائر القرار الإسباني بين تيار كان يميل إلى تسوية تفاوضية مع المغرب تحفظ مصالح الطرفين، وآخر تمسك بتأويل حرفي لقرارات الجمعية العامة بشأن تقرير المصير.

وأضاف بنيس أن هذا الانقسام أتاح للجزائر هامش تحرك واسع، استثمرته لتعقيد مسار التفاهم الثنائي بين الرباط ومدريد.

وشدد على أن اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، ثم تنظيم المسيرة الخضراء، شكّلا لحظتين مفصليتين في إعادة تشكيل ميزان القوى آنذاك. غير أن التطورات اللاحقة، خاصة المواقف التي تبنتها حكومات إسبانية متعاقبة أواخر السبعينيات، ساهمت، بحسب تحليله، في منح الجزائر زخما دبلوماسيا مكّنها من توسيع دائرة الاعتراف بالأطروحة الانفصالية داخل بعض المحافل الدولية والقارية.

وأضاف أن التحولات التي شهدتها نهاية سبعينيات القرن الماضي، بما في ذلك إعلان مدريد سنة 1979 اعتبار البوليساريو “ممثلاً شرعيا”، كان لها أثر مباشر في موازين التصويت داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي منظمة الوحدة الإفريقية آنذاك. غير أنه اعتبر أن تلك المرحلة مثلت ذروة مسار لم يستطع الحفاظ على زخمه على المدى الطويل، في ظل تغير السياقات الدولية وانهيار منظومة الحرب الباردة.

وانتقل بنيس إلى تحليل المرحلة الراهنة، معتبرا أن الفارق الجوهري بين سياق سبعينيات القرن الماضي والسياق الحالي يكمن في طبيعة البيئة الدولية. فاليوم، يضيف بنيس، أصبح الاستقرار الإقليمي ومحاربة الإرهاب والهجرة غير النظامية أولويات مركزية في أجندات القوى الكبرى، وهو ما يجعلها أقل ميلاً لدعم كيانات غير معترف بها أو مشاريع انفصالية تفتقر إلى مقومات الدولة.

وأكد أن مشاركة الجزائر في محادثات مدريد لا تعني بالضرورة تخليا فوريا عن خطابها التقليدي، لكنها تعكس بداية إدراك بأن الاستمرار في نفس المقاربة قد يفضي إلى مزيد من العزلة. وشدد بنيس على أن التحدي الأكبر أمام صناع القرار في الجزائر لن يكون فقط على مستوى التفاوض الخارجي، بل أيضا في كيفية تهيئة الرأي العام الداخلي لتقبل تحولات محتملة في الموقف الرسمي.

وأضاف بنيس أن الجولات المقبلة من المحادثات ستكون محكومة بسقف واضح رسمه القرار 2797، وأن أي نقاش لن يمس جوهر السيادة المغربية، بل سيركز على آليات تنزيل الحكم الذاتي وضمان مشاركة الساكنة المحلية في تدبير شؤونها في إطار الوحدة الترابية للمملكة.

واعتبر أن هذا التحول من “نقاش المبدأ” إلى “نقاش التفاصيل” يعكس انتقال النزاع إلى مرحلة جديدة أكثر براغماتية.

وخلص سمير بنيس، في تحليله، إلى أن محادثات مدريد ليست حدثا معزولا، بل هي حلقة في مسار طويل أعاد تشكيل توازنات النزاع تدريجيا لصالح مقاربة الحل السياسي الواقعي.

وأكد بنيس أن التحولات الدولية والإقليمية الحالية تفرض على جميع الأطراف إعادة تقييم استراتيجياتها، مشددا على أن نجاح المسار التفاوضي سيظل رهينا بمدى استعداد الفاعلين للانخراط في تسوية تستجيب لمتطلبات الاستقرار الإقليمي وتحترم في الآن ذاته المعطيات السيادية والقانونية التي كرستها قرارات مجلس الأمن الأخيرة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

مستقبل “سامير” على المحك مع اقتراب حسم النزاع الدولي

21 أبريل 2026 - 8:39 م

تواجه السيادة الطاقية في المغرب منعطفا حاسما مع دخول النزاع القانوني حول مصفاة “سامير” مراحله النهائية أمام المركز الدولي لفض نزاعات الاستثمارات، حيث يترقب الرأي العام الوطني ببالغ الاهتمام مآل هذه المنشأة الاستراتيجية التي توقفت عن الإنتاج منذ صيف 2015، مما أفرز تداعيات اقتصادية واجتماعية عميقة مست الرأسمال البشري والبنية الصناعية للمملكة.

هكذا وقعت مجزرة الصفويين في بغداد في سياق الصراع العثماني الصفوي من خلال تداخل المذهب والسياسة والتحولات الإمبراطورية

21 أبريل 2026 - 8:20 م

شهد مطلع القرن الحادي عشر الهجري تحولات عميقة في بنية التوازنات السياسية داخل العالم الإسلامي، حيث برزت بغداد بوصفها مجالا

حموني: حصيلة الحكومة فشل اقتصادي واجتماعي و”سطو” على المكتسبات الوطنية

21 أبريل 2026 - 7:31 م

شهدت الجلسة العمومية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، مواجهة سياسية حادة خلال مناقشة الحصيلة الحكومية (2021-2026)، حيث وجه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، انتقادات لاذعة لرئيس الحكومة، واصفا العرض الحكومي بأنه محاولة لـ”تجميل الواقع” عبر أرقام محاسباتية تفتقر للأثر الملموس على المعيش اليومي للمغاربة، وبعيدة كل البعد عن الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي والنموذج التنموي الجديد.

شراكة فلاحية استراتيجية تجمع المغرب وفرنسا في “SIAM” بمكناس

21 أبريل 2026 - 7:21 م

أكدت وزيرة الفلاحة والسيادة الغذائية والغابات الفرنسية، آني جينيفار، على متانة الروابط التي تجمع بين فرنسا والمغرب في القطاع الفلاحي، مشيرة إلى أن البلدين يمضيان قدماً نحو تعزيز تعاونهما المشترك.

التهراوي: لا نية لفتح رأسمال الصيدليات وإصلاح قطاع الأدوية يمر عبر التشاركية والرقمنة

21 أبريل 2026 - 5:59 م

أفاد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء، بأن الحكومة لا تعتزم حاليا فتح رأسمال الصيدليات، مشددا على التزام الوزارة بمقاربة تشاركية فعلية مع كافة المهنيين في أي إصلاح يخص القطاع.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°