في أجواء رمضانية يسودها الود وروح التقارب، نظم عبدالصمد اليزيدي، رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، يوم الثالث من مارس، مأدبة إفطار جماعي لأعضاء منتدى حوار الأديان بولاية دارمشطاد – ديبورغ، وذلك بفندق شتاينبرغر هوف بمدينة ديتسنباخ، بحضور عدد من القيادات الدينية وممثلي المؤسسات الإسلامية والكنسية في المنطقة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الاجتماعات الدورية التي ينظمها منتدى حوار الأديان، والذي يشكل منذ سنوات فضاءً للتشاور والتواصل بين ممثلي الديانات المختلفة، بهدف تعزيز ثقافة الحوار وترسيخ قيم التفاهم والعيش المشترك داخل المجتمع.

ويعود تأسيس منتدى حوار الأديان بولاية دارمشطاد – ديبورغ إلى ما يقارب عقداً من الزمن، بمبادرة مشتركة من عدد من القيادات الدينية في المنطقة. وكان لعبدالصمد اليزيدي دور في إطلاق هذه المبادرة منذ بدايتها، عندما كان يشغل منصب رئيس مسجد معاذ بن جبل بمدينة بفونكشتات، حيث ساهم إلى جانب ممثلين عن الكنائس والمؤسسات الدينية في وضع اللبنات الأولى لهذا المنتدى الذي أصبح اليوم منصة للحوار والتعاون بين أتباع الديانات المختلفة.

وخلال اللقاء، ناقش المشاركون عدداً من القضايا المرتبطة بدور المؤسسات الدينية في تعزيز التماسك الاجتماعي، مؤكدين أهمية استمرار الحوار والتعاون بين مختلف الأديان في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية التي تعرفها المجتمعات الأوروبية. كما شددوا على أن العمل المشترك بين القيادات الدينية يسهم في ترسيخ قيم الاحترام المتبادل ومواجهة مظاهر التعصب والكراهية.

وفي كلمة بالمناسبة، عبّر اليزيدي عن اعتزازه باستمرار هذا المنتدى الذي تحول مع مرور السنوات إلى فضاء قائم على الثقة والتعاون بين ممثلي الديانات المختلفة، مشيراً إلى أن شهر رمضان بما يحمله من معاني الرحمة والتضامن يشكل مناسبة لتعزيز جسور التعارف والتقارب بين الناس. وأضاف أن الاجتماع حول مائدة إفطار واحدة يبعث برسالة مفادها أن القيم الدينية، رغم اختلافها، تلتقي في خدمة الإنسان وترسيخ السلم المجتمعي.



تعليقات الزوار ( 0 )