أعرب، شتور علي ، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك عن قلقه إزاء استمرار بعض الإدارات والمؤسسات العمومية والخاصة في عدم التفاعل مع شكايات المواطنين، معتبرًا أن تجاهل هذه الشكايات يمس بحقوق المرتفقين ويؤثر على الثقة في المؤسسات.
وأوضح في حديث مع “الشعاع الجديد” أن عددا من المواطنين يتقدمون بشكايات تتعلق بحماية حقوقهم أو المطالبة بتصحيح اختلالات أو رفع أضرار، إلا أن بعضها يظل دون رد، وهو ما اعتبره سلوكا لا ينسجم مع مبادئ دولة الحق والقانون، ولا مع أسس الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأشار إلى أن القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك يضمن للمستهلك مجموعة من الحقوق الأساسية، من بينها الحق في الإعلام، وحماية مصالحه الاقتصادية، والاستماع إلى شكاياته والعمل على معالجتها بما يضمن احترام حقوقه.
وأضاف أن القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية جاء لترسيخ إدارة حديثة تقوم على الشفافية والسرعة والنجاعة، وتهدف إلى تقديم خدمة عمومية ذات جودة، تضع المواطن في صلب اهتمامها.
كما استند إلى مقتضيات الفصل 156 من دستور المملكة المغربية، الذي ينص على خضوع المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، مع ضمان المساواة في استفادة المواطنات والمواطنين من خدماتها، معتبرًا أن التفاعل مع الشكايات يشكل جزءًا أساسيًا من هذه المبادئ الدستورية.
واستحضر رئيس الجمعية التوجيهات الملكية التي وردت في الخطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتاريخ 14 أكتوبر 2016 بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية التشريعية العاشرة، والتي أكد فيها أن “الإدارة التي لا تخدم المواطن تفقد مبرر وجودها”، معتبرًا أن هذا التوجيه يؤكد أهمية تطوير أداء الإدارة وتعزيز جودة خدماتها.
وطالب بتحديد آجال قانونية واضحة وملزمة للرد على جميع شكايات المواطنين، مع اعتبار عدم التجاوب معها تقصيرًا إداريًا يستوجب المساءلة، إلى جانب تعليل القرارات المتخذة، خاصة في حالات رفض الشكايات.
وأكد أن احترام شكايات المواطنين لا يقتصر على كونه إجراءً إداريًا، بل يعد مؤشرًا على مدى التزام الإدارات بالقانون وأحكام الدستور والتوجيهات الملكية، مشددًا على أن الإدارة المواطنة هي التي تنصت للمواطن، وتتفاعل مع مطالبه، وتسعى إلى معالجة الإشكالات بكفاءة ونزاهة، بما يعزز الثقة في المرفق العمومي ويحسن جودة الخدمات المقدمة.



تعليقات الزوار ( 0 )