شهدت مدينة أكادير اختبارا متقدما لقدرات الاتصال العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، في إطار التحضيرات النهائية لمناورات الأسد الإفريقي 2026، حيث تم لأول مرة دمج نظام Link-16 مع شريك إفريقي، في خطوة تعكس تطور التعاون العسكري بين البلدين.
وجرى هذا الاختبار بمشاركة القوات الجوية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، بدعم من قوات مشاة البحرية الأمريكية، وبالتنسيق مع القوات المسلحة الملكية المغربية، حيث تم تفعيل اتصالات مشفرة وآمنة عبر نظام Link-16، إلى جانب إنشاء اتصال صوتي عالي التردد مشفر بين الأنظمة التكتيكية للطرفين.
وأتاح هذا التطور إمكانية تبادل الرسائل النصية والاتصالات الصوتية بشكل مباشر وآمن، ما عزز قدرة القوات المشاركة على التنسيق الميداني خلال مراحل التخطيط للمناورات.
كما شمل الاختبار تقييم قدرة المغرب على تبادل البيانات العملياتية في الزمن الحقيقي عبر مجالات الجو والبر والبحر، وهو ما يسهم في تعزيز أنظمة القيادة والسيطرة المشتركة داخل التحالفات العسكرية متعددة الجنسيات.
وأكد المسؤولون العسكريون المشاركون أن هذا الإنجاز يعزز الوعي الميداني ويساعد على تحسين التنسيق بين القادة والمخططين والعناصر العملياتية، خاصة في البيئات المعقدة التي تتطلب سرعة تبادل المعلومات ودقتها.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن هذا التطور يأتي ضمن جهود القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا لتعزيز قابلية التشغيل البيني مع الشركاء، حيث تم تحديد متطلبات هذا التكامل عبر مجلس قابلية التشغيل المشترك، بالتنسيق مع عدد من الجهات العسكرية والدبلوماسية الأمريكية.
ومن المرتقب أن يشكل هذا الاختبار أساسًا لتطوير قدرات الاتصال المشترك في النسخ المقبلة من مناورات الأسد الإفريقي، خاصة نسخة 2027، بما يعزز الجاهزية العملياتية ويوسع آفاق التعاون العسكري بين المغرب وشركائه الدوليين.
وتعد مناورات الأسد الإفريقي أكبر تدريب عسكري سنوي تنظمه القيادة الأمريكية في إفريقيا، بمشاركة أكثر من 5600 عنصر مدني وعسكري من أكثر من 30 دولة، وتستضيفها عدة دول من بينها المغرب وتونس وغانا والسنغال، وتهدف إلى تعزيز الأمن الإقليمي وتطوير قدرات العمل المشترك بين الدول المشاركة.




تعليقات الزوار ( 0 )