في مشهد يختزل معاني الاعتراف والعرفان، نظّمت المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة، زوال يوم الثلاثاء 17 فبراير، حفلاً تكريمياً على شرف عدد من قضاتها وأطرها الذين شملتهم حركة الانتقال الأخيرة لمزاولة مهامهم بمحاكم أخرى، في أجواء اتسمت بالدفء الإنساني وروح التقدير المتبادل بين مكونات أسرة العدالة.
الحفل، الذي احتضنته فضاءات المحكمة بحضور قضاة وموظفين وممثلين عن مختلف مكونات العدالة، جاء تكريساً لنهج مؤسساتي قائم على صون الذاكرة المهنية والاعتراف بمجهودات رجالات القضاء الذين أسهموا في تدبير الشأن القضائي محلياً بكفاءة ومسؤولية. وقد شمل التكريم كلاً من السيد ياسين أومنهنا، نائب وكيل الملك، الذي انتقل لمزاولة مهامه بـالمحكمة الابتدائية بإنزكان، والسيد عبد الواحد الهلوجي الذي التحق بـالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء، فضلاً عن القاضي محمد النعومي الذي عُيّن مستشاراً بـمحكمة الاستئناف بمراكش. كما همّ التكريم نائب قائد سرية الدرك الملكي الذي انتقل إلى سرية بن جرير، تقديراً لتعاونه المثمر مع مكونات العدالة بالدائرة القضائية.
وفي كلمات بالمناسبة، نوّه السيد إدريس ليمور، رئيس المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة، بالمستوى المهني الرفيع الذي طبع أداء المحتفى بهم، مؤكداً أن انتقالهم يشكل امتداداً لمسار من العطاء داخل منظومة العدالة الوطنية، وأن المؤسسة وهي تودّعهم إنما تفخر بما تركوه من أثر طيب في محيطهم المهني. من جانبه، أشاد السيد سعيد بوطويل، وكيل الملك لدى المحكمة ذاتها، بما تحلّى به القضاة المكرمون من التزام أخلاقي واستقامة ونزاهة في أداء مهامهم، معتبراً أن المرحلة التي قضوها بالمحكمة شكلت إضافة نوعية عززت ثقة المتقاضين في العدالة ورسّخت قيم الجدية والانضباط.
وقد تخلل الحفل تقديم هدايا رمزية عربون تقدير وامتنان، في لحظة مؤثرة عبّرت عن عمق الروابط المهنية والإنسانية التي تجمع بين مكونات المحكمة، قبل أن يُختتم اللقاء بحفل شاي على شرف الحاضرين، في أجواء عكست روح الأسرة الواحدة التي تميز أسرة القضاء بقلعة السراغنة.
ويعكس هذا التكريم، بحسب متتبعين، وعياً متنامياً بأهمية ترسيخ ثقافة الاعتراف داخل المؤسسات القضائية، باعتبارها رافعة معنوية لتعزيز الأداء وتحفيز الكفاءات، كما يبرز حرص المسؤولين القضائيين على تثمين الرأسمال البشري الذي يشكل حجر الزاوية في تحقيق النجاعة القضائية وخدمة العدالة.




تعليقات الزوار ( 0 )