شهد حي أولاد وجيه بمدينة القنيطرة صبيحة أول أيام عيد الفطر جريمة قتل داخل مخبزة إثر توجيه عامل طعنات مميتة لزميله بواسطة أداة حادة تستعمل في تقطيع المخبوزات.
وتطور نزاع مجهول الأسباب بين الطرفين إلى تشابك جسدي انتهى بسقوط الضحية وسط بركة دماء ووفاته بمسرح الجريمة قبل وصول سيارة الإسعاف التابعة للوقاية المدنية.
وأفاد مصدر من عين المكان بمعاينة تفاصيل هذا السلوك الإجرامي، حيث استغل الجاني الفوضى المرافقة للنزاع لتسديد ضربته ومغادرة المحل التجاري بسرعة نحو وجهة مجهولة.
وترك المعتدي أداة الجريمة بجانب جثة الهالك وسط ذهول العمال الذين عجزوا عن فض الاشتباك، مما دفع الساكنة المجاورة إلى إشعار قاعة المواصلات التابعة لولاية أمن القنيطرة عبر خط النجدة 19 لطلب التدخل الفوري.
واستدعى هذا البلاغ تحرك دوريات الشرطة القضائية وعناصر مسرح الجريمة لتطويق المحيط بشريط أمني ومباشرة عملية رفع البصمات وحجز السلاح الأبيض لإخضاعه للخبرة بالمختبر الوطني للشرطة العلمية.
وجرى توجيه جثمان الضحية نحو مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي لإجراء التشريح الطبي الشرعي بناء على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، تزامنا مع إطلاق حملة تمشيطية لتوقيف المشتبه فيه وتقديمه للعدالة وفق مقتضيات القانون الجنائي المتعلقة بجناية القتل العمد.
ويشكل تنامي النزاعات الثنائية الناجمة عن أسباب بسيطة في شوارع وأحياء القنيطرة عاملا رئيسيا في مضاعفة حجم الضغط الميداني على مختلف المصالح الأمنية بالمدينة.
وتستقبل قاعات القيادة والتنسيق يوميا عشرات النداءات للتدخل وفض اشتباكات تبدأ بملاسنات عابرة أو خلافات روتينية تافهة، لتتطور بشكل سريع وتتحول إلى فواجع دموية تزهق الأرواح وتستنزف طاقات رجال الشرطة في عمليات التدخل والتحقيق الميداني.
يفرض هذا المعطى ضرورة انخراط مؤسسات التنشئة الاجتماعية في تطويق منسوب العنف المتصاعد بين الأفراد ومعالجة أسبابه السلوكية لتخفيف العبء عن السلطات.
وتتطلب هذه الوضعية الميدانية المعقدة تعزيز الموارد البشرية واللوجستية لولاية الأمن لمواكبة الزخم اليومي من التدخلات الطارئة، وضمان قدرة الدوريات الأمنية على التفرغ لمهامها الأساسية في محاربة الجريمة المنظمة وحماية الأرواح والممتلكات بفعالية.



تعليقات الزوار ( 0 )