شهدت محكمة الاستئناف بالقنيطرة، اليوم، مراسيم الجلسة الرسمية لانطلاق السنة القضائية الجديدة، في أجواء طبعتها الجدية والالتزام بروح المسؤولية، وبحضور وازن لممثلي السلطة القضائية والسلطات المحلية والأمنية، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين في الحقلين القانوني والمؤسساتي.

وانطلقت الجلسة الرسمية بكلمة افتتاحية ألقاها المسؤولان القضائيان بالمحكمة، أكدا من خلالها على دلالات هذا الموعد القضائي السنوي الذي يشكل محطة لتقييم حصيلة العمل القضائي خلال السنة المنصرمة، واستشراف آفاق تطوير الأداء القضائي وتعزيز جودة العدالة وتقريبها من المواطنين، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تخليق الحياة القضائية وتكريس استقلال السلطة القضائية.
كما تميزت المراسيم باستعراض أهم المؤشرات المتعلقة بسير العمل القضائي، وما تحقق من مجهودات على مستوى تصفية القضايا، وترشيد الآجال، وتجويد الأحكام والقرارات، مع التأكيد على مواصلة الإصلاحات الهيكلية والرقمية التي تعرفها منظومة العدالة، بما يضمن النجاعة والشفافية وحسن تدبير الزمن القضائي.

وعرفت الجلسة حضورًا لافتًا لممثلي النيابة العامة، وهيئات الدفاع، ومصالح كتابة الضبط، في تجسيد واضح لمبدأ التعاون والتكامل بين مختلف مكونات العدالة، خدمة للمتقاضين وصونًا للحقوق والحريات.

وتأتي هذه المراسيم، التي وثقتها صور حصرية، لتؤكد أن انطلاق السنة القضائية ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل لحظة مؤسساتية بامتياز، يتم من خلالها تجديد الالتزام الجماعي بقيم العدل والإنصاف، وترسيخ الثقة في القضاء كرافعة أساسية لدولة الحق والقانون.






تعليقات الزوار ( 0 )