سلطت صحيفة لوموند الفرنسية الضوء على المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026، معتبرة أن المباراة تمثل فرصة لأسود الأطلس لرد الاعتبار بعد الخروج أمام المنتخب الفرنسي في نصف نهائي مونديال قطر 2022.
وأشارت الصحيفة إلى أن المنتخب المغربي لا ينسى خسارته أمام “الديوك” قبل أربع سنوات بنتيجة هدفين دون رد، في مباراة يرى كثير من المغاربة أنها تأثرت بالإصابات والإرهاق الذي عانى منه اللاعبون، إلى جانب مطالبتهم باحتساب ركلتي جزاء خلال تلك المواجهة.
ورغم الإقصاء آنذاك، أكدت الصحيفة أن المغرب حقق إنجازا تاريخيا بعدما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور نصف النهائي في كأس العالم، وهو الإنجاز الذي تحول إلى مصدر فخر داخل المملكة، ورفع سقف الطموحات في النسخة الحالية من البطولة.
وأضافت أن المنتخب المغربي يدخل مباراة بوسطن هذه المرة بعقلية مختلفة تماما، إذ لم يعد ينظر إليه كمفاجأة البطولة، بل كأحد أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة بفضل التطور الكبير الذي عرفه خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت الصحيفة أن النتائج التي حققها المنتخب المغربي خلال الفترة الماضية عززت مكانته على الساحة الدولية، بعدما نجح لأول مرة في دخول قائمة أفضل عشرة منتخبات في التصنيف العالمي مطلع العام الجاري، كما استهل منافسات كأس العالم وهو يحتل المركز السابع عالميًا، في مؤشر يعكس الاستقرار الذي يعيشه المنتخب.
كما لفتت إلى أن تاريخ المواجهات بين المنتخبين يصب في مصلحة فرنسا، إذ لم يحقق المغرب سوى انتصار واحد، وكان في مباراة ودية أقيمت بمدينة الدار البيضاء سنة 1998، قبل انطلاق نهائيات كأس العالم التي استضافتها فرنسا، وانتهت بفوز أسود الأطلس بركلات الترجيح بعد التعادل في الوقت الأصلي.
وأكدت الصحيفة أن الجماهير المغربية تنظر إلى مواجهة فرنسا باعتبارها محطة مفصلية في مسار المنتخب خلال مونديال 2026، إذ إن تجاوز هذا الدور لن يعني فقط بلوغ نصف النهائي للمرة الثانية تواليًا، بل سيؤكد أن الإنجاز التاريخي في قطر لم يكن استثناءً، وإنما بداية مرحلة جديدة فرض خلالها المنتخب المغربي نفسه بين كبار كرة القدم العالمية.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن منتخب المغرب يخوض هذه المباراة بثقة كبيرة اكتسبها من نتائجه الأخيرة، وسط آمال جماهيره في مواصلة كتابة التاريخ وتحقيق إنجاز جديد يعزز مكانة الكرة المغربية على الساحة الدولية.




تعليقات الزوار ( 0 )