تعيش المملكة المغربية وضعية مائية مستقرة وغير مسبوقة منذ سنوات، حيث قفزت نسبة الملء الإجمالية للسدود الكبرى لتتجاوز عتبة 72%، مستفيدة من الانتعاشة القوية التي شهدتها حقينات السدود مقارنة بالعام الماضي، وذلك رغم التراجع الطفيف والتدريجي المحكوم بالظرفية الصيفية الحالية.
وحسب آخر البيانات الرسمية المحينة الصادرة عن مديرية البحث والتخطيط المائي بوزارة التجهيز والماء، بلغ مجموع المخزون المائي الحالي بالسدود المغربية 12,326.56 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل نسبة ملء إجمالية استقرت في حدود 72.39%.
وتكشف هذه الأرقام عن طفرة نوعية مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، حيث لم تكن النسبة حينها تتجاوز 37.15% بمخزون لم يتعد 6,325.21 مليون متر مكعب.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، يتصدر حوض “تانسيفت” قائمة أعلى الأحواض من حيث نسبة الملء التي بلغت 89.88% بمخزون مائي ناهز 182.60 مليون متر مكعب، متبوعا بحوض “اللوكوس” الذي سجل نسبة ملء متقدمة بلغت 86.22% بحجم حالي وصل إلى 1,686.97 مليون متر مكعب.
وفي سياق متصل، استقرت نسبة ملء حوض “سبو” عند 85.52%، ليحافظ على مكانته كأحد أكبر الخزانات المائية بالمملكة بحجم مائي يناهز 4,592.45 مليون متر مكعب، يليه حوض “أبي رقراق” بنسبة ملء بلغت 84.76% بمخزون قدره 1,248.89 مليون متر مكعب، ثم حوض “أم الربيع” الذي حقق انتعاشة ملموسة بنسبة 63.39%، ومخزون فاق 3,171 مليون متر مكعب، وهو ما يعد مؤشرا حيويا لتأمين حاجيات المناطق الفلاحية ومراكز الإنتاج المرتبطة به.
وأما على مستوى المناطق الجنوبية والشرقية، أظهرت البيانات تفاوتا متباينا؛ حيث استقر حوض “سوس ماسة” في مستوى متوسط بنسبة ملء بلغت 51.75% بمخزون يعادل 374.08 مليون متر مكعب، بينما تراجعت النسبة نسبيا في حوض “زيز كير غريس” لتصل إلى 43.62% بحجم مائي بلغ 239.13 مليون متر مكعب، وفي المقابل سجل حوض “درعة واد نون” نسبة ملء في حدود 38.12% بمخزون مائي بلغ 399.54 مليون متر مكعب.
ورغم هذه الانخفاضات التدريجية الطفيفة المرتبطة طبيعيا بارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على المياه خلال فصل الصيف، إلا أن الفارق الإيجابي الكبير مقارنة بالسنة الماضية، والذي يتجاوز 35%، يعزز الطمأنينة ويؤمن تزويد المواطنين بالماء الشروب ومياه السقي لعدة أشهر قادمة.





تعليقات الزوار ( 0 )