شارك رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، عبدالصمد اليزيدي، في فعاليات اليوم الدولي للأخوّة الإنسانية، التي احتضنها قصر الأمم بمدينة جنيف، أمس الثلاثاء، بحضور رفيع المستوى من قيادات أممية ودبلوماسية وشخصيات دينية وفكرية من مختلف دول العالم.

ونُظِّمت الفعالية من قبل اللجنة العليا للأخوّة الإنسانية، بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة في جنيف (UNOG)، والبعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة في جنيف، وجامعة السلام التابعة للأمم المتحدة (UPEACE)، في إطار دولي يعكس الحاجة المتزايدة إلى ترسيخ القيم الإنسانية المشتركة وتعزيز ثقافة الحوار والتفاهم بين الشعوب.
وتضمّن البرنامج جلستين حواريتين دوليتين؛ خُصصت الأولى لموضوع تعزيز الأخوّة الإنسانية من خلال المشاركة الفاعلة والاحترام المتبادل، ودورهما في دعم الاستقرار العالمي وتعزيز التعاون الدولي. أما الجلسة الثانية، فقد تناولت الأبعاد المتعددة للأخوّة الإنسانية، من حيث الإيمان والهوية والقيادة والمسؤولية المشتركة في ظل التحديات العالمية الراهنة.
وفي هذا السياق، قدّم عبدالصمد اليزيدي مداخلة ركّز فيها على الأدوار العملية للمؤسسات الدينية في ترسيخ ثقافة التعايش، ومواجهة خطابات الكراهية والتطرف، وتعزيز السلم المجتمعي، مؤكدًا أن العمل المشترك بين القيادات الدينية والفكرية يشكل ركيزة أساسية لبناء مجتمعات أكثر انسجامًا وعدلاً.
كما استعرض اليزيدي تجربة المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا في مواكبة مسار وثيقة الأخوّة الإنسانية منذ الإعلان عنها عام 2019 من قبل فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب، وبابا الفاتيكان الراحل فرنسيس، مشيرًا إلى أن الوثيقة تمثل مرجعية أخلاقية جامعة تنقل الحوار بين الأديان من مستوى الرمزية إلى فضاء المبادرة العملية والمسؤولية المشتركة.
وأشار كذلك إلى تنظيم يوم دراسي مشترك في فبراير 2022 بين المجلس التنسيقي للمسلمين في ألمانيا ومؤتمر الأساقفة الكاثوليك في ألمانيا، خُصص لبحث مضامين وثيقة الأخوّة الإنسانية واستكشاف سبل تفعيلها في السياقين الألماني والأوروبي.
وتؤكد هذه المشاركة الحضور الدولي المتنامي للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، وحرصه على مواصلة جهوده في دعم الحوار بين الأديان والثقافات، وتعزيز قيم المواطنة والتعايش والعيش المشترك في المجتمعات المتعددة.




تعليقات الزوار ( 0 )