شهد مخيم السمارة الواقع قرب تندوف بالجزائر، خلال الأيام الأخيرة، تصعيدا خطيرا في الأوضاع الأمنية، عقب اندلاع مواجهات عنيفة بين عائلتين تنتميان إلى قبيلتي الفقرة وأولاد موسى، في نزاع بدأ بخلاف بسيط حول نقطة ماء قبل أن يتطور إلى اشتباكات دامية.
ووفق معطيات كشف عنها منتدى “فورساتين”، فإن شرارة النزاع تعود إلى خلاف حول استخدام حنفية ماء داخل المخيم، وهو ما يعكس هشاشة البنيات التحتية والخدمات الأساسية. غير أن غياب تدخل سريع لاحتواء التوتر ساهم، بحسب نفس المصادر، في تفاقم الوضع وتحوله إلى صراع قبلي مفتوح.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن المواجهات تطورت إلى استعمال الرصاص الحي، ما أدى إلى تسجيل إصابات في صفوف المدنيين، إضافة إلى إلحاق أضرار مادية جسيمة، شملت حرق خيام ومساكن تقليدية ومركبات.
وشهدت الأحداث منعطفا خطيرا بعد تدخل شخص يقال إنه من حراس قيادي بارز في جبهة البوليساريو، حيث أقدم، وفق الروايات المتداولة، على إطلاق النار باستخدام سلاحه الوظيفي، ما أدى إلى إصابة أحد أفراد العائلة الأخرى بجروح خطيرة استدعت نقله إلى المستشفى.
وفاقم هذا التطور من حدة الاحتقان، ودفع إلى موجة من أعمال الانتقام المتبادل بين الطرفين، وسط حالة من الذعر في أوساط السكان.
وتوجّه بعض المصادر المحلية انتقادات لقيادة المخيمات بسبب ما وصفته بـ”التأخر في التدخل”، معتبرة أن غياب آليات فعالة لحل النزاعات ساهم في تفاقم الأزمة.
ويحذر المنتدى من أن استمرار التوتر، مع تداول أنباء عن سعي بعض الأطراف للتسلح، قد ينذر بتوسع دائرة العنف في حال عدم احتواء الوضع بشكل عاجل.
وأشار منتدى فورساتين، إلى أن هذه الأحداث تسلط الضوء مجددا على هشاشة الأوضاع داخل مخيمات تندوف، حيث تتقاطع التحديات الاجتماعية والاقتصادية مع غياب آليات فعالة لإدارة النزاعات، ما يجعل أي خلاف بسيط قابلًا للتحول إلى أزمة أمنية واسعة.


تعليقات الزوار ( 0 )