كشفت بيانات نشرها الجيش الإسرائيلي للمرة الأولى، استجابة لطلب بموجب قانون حرية المعلومات، أن أكثر من 50 ألف جندي في صفوفه يحملون جنسية أجنبية إضافية إلى جانب الجنسية الإسرائيلية، بينهم جنود من دول عربية، بما فيها الجزائر وتونس.
وأشار التقرير إلى أن 50,632 جنديا يحملون جنسية أجنبية واحدة على الأقل، فيما يحمل 4,440 جنديا جنسية أجنبية ثانية، و162 جنديا ثلاث جنسيات أجنبية إلى جانب الإسرائيلية.
وتتصدر الولايات المتحدة قائمة الجنسيات الأجنبية بـ12,135 جنديا، تليها فرنسا بـ6,127 جنديا، ثم روسيا بـ5,067 جنديا، إضافة إلى الجنسيات الألمانية، الأوكرانية، البريطانية، الرومانية، البولندية، الإثيوبية والكندية.
وفي إطار الجنسيات العربية، كشف التقرير عن وجود 15 جنديا يحملون الجنسية التونسية، وجندي واحد يحمل الجنسية الجزائرية، إضافة إلى 4 جنود يحملون الجنسية اللبنانية، و3 جنود يحملون الجنسية السورية، و14 جنديا يحملون الجنسية اليمنية، وفق ما أوردت صحيفة يديعوت أحرونوت.

ويعد هذا الكشف الأول من نوعه الذي يوثق مشاركة مواطنين من شمال إفريقيا في الجيش الإسرائيلي، ويثير جدلا قانونيا وأخلاقيا واسعا، خصوصا في الجزائر وتونس، حيث يتابع الرأي العام التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية عن كثب، ويعتبر أي ارتباط مواطنين بعمليات عسكرية إسرائيلية ضد المدنيين انتهاكا للقيم الوطنية والموقف العربي الرسمي.
ويشير التقرير إلى أن هذا الكشف قد يفتح الباب أمام نقاشات حول مسؤولية الدول العربية تجاه مواطنيها المشاركين في نزاعات خارجية، ويدعو إلى تفعيل الآليات القانونية لمحاسبتهم إذا ثبت تورطهم في أعمال قد تُعد جرائم حرب أو انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.
كما يعكس هذا الكشف تعقيدات الجنسيات المزدوجة وتأثيرها على النزاعات الدولية، حيث يمتلك عدد محدود من الأفراد القدرة على التنقل بين ولاءات وطنية متعددة، ما يضع الحكومات أمام تحديات قانونية ودبلوماسية جديدة.




تعليقات الزوار ( 0 )