صادق مجلس جماعة الدار البيضاء بالإجماع، خلال دورة فبراير العادية، اليوم الخميس، على النظام الداخلي للمعهد الموسيقي للدار البيضاء والمعاهد الفرعية التابعة له، بالإضافة إلى النظام الأساسي المعدل للمدرسة العليا للفنون الجميلة.
وجاءت هذه الخطوة لتقنين الوضعية الإدارية والتربوية لمؤسستين تعدان من أعرق المنارات الثقافية بالعاصمة الاقتصادية، حيث يعود تاريخ تأسيس المعهد الموسيقي إلى دجنبر من عام 1943، بينما أحدثت المدرسة العليا للفنون الجميلة في أغسطس من عام 1950، مما يجعل من هذا التصويت محطة تاريخية في مسار تدبير الشأن الثقافي المحلي.
وينتظر أن يشكل إخراج هذه الوثائق التنظيمية إلى حيز الوجود قفزة نوعية في حسن تدبير وتحديث وتطوير هاتين المؤسستين، اللتين ظلتا لسنوات طويلة في انتظار إطار قانوني يواكب التحولات الراهنة.
وتحقق هذا المكتسب جراء تظافر جهود مختلف المتدخلين، بدءاً بمنتخبي المجلس الذين أبانوا عن انخراط كلي في دعم هذا الملف، وصولاً إلى شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات”، وكذا الأطر الإدارية والتربوية للمؤسستين الذين ساهموا بفعالية في إعداد الصياغات النهائية للأنظمة الأساسية والداخلية.
ويعتبر هذا القرار إنصافاً للأجيال المتعاقبة من الأطر والطلاب في كلا المؤسستين، إذ ينهي عقوداً من الانتظار ويؤسس لمرحلة جديدة من الحكامة الفنية والجمالية بمدينة الدار البيضاء.
ومن شأن هذه القوانين الجديدة أن تعزز من إشعاع المعهد الموسيقي وفروعه بمختلف المقاطعات، فضلاً عن تقوية المكانة الأكاديمية للمدرسة العليا للفنون الجميلة، بما يضمن استمرارية رسالتهما في تكوين أجيال صاعدة من المبدعين والموسيقيين وفق ضوابط قانونية وتنظيمية واضحة وناجعة.






تعليقات الزوار ( 0 )