وجهت مصالح الأمن الجهوي بمدينة الحسيمة، مساء يوم السبت 17 يناير الجاري، ضربة جديدة لشبكات الهجرة غير المشروعة، في إطار المجهودات المتواصلة الرامية إلى محاربة هذا النوع من الجرائم المنظمة العابرة للحدود، وذلك اعتمادًا على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وأسفرت هذه العملية الأمنية عن توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة السرية والاتجار بالبشر، حيث جرى ضبطهم في حالة تلبس وهم بصدد الإعداد لتنفيذ عملية للهجرة غير النظامية نحو السواحل الأوروبية عبر المسالك البحرية، لفائدة ما مجموعه عشرين مرشحًا للهجرة السرية.
ووفق معطيات أمنية، فقد مكنت إجراءات التفتيش والضبط المنجزة في إطار هذه القضية من حجز زورق مطاطي معد للاستعمال في الإبحار السري، إلى جانب محرك بحري ومبلغ مالي يشتبه في كونه من متحصلات هذا النشاط الإجرامي، ما يعزز فرضية تورط الموقوفين في تنظيم عمليات مماثلة سابقة.
كما كشفت عملية تنقيط المرشحين للهجرة غير الشرعية في قاعدة بيانات الأمن الوطني أن ثلاثة منهم يشكلون موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني، صادرة عن مصالح الشرطة القضائية بكل من سيدي سليمان وإمزورن، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضايا أخرى تتعلق بترويج المخدرات وإصدار شيكات بدون رصيد.
وقد جرى إخضاع المشتبه فيهم الثلاثة، إلى جانب المرشحين للهجرة غير النظامية، لإجراءات البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، فضلاً عن توقيف باقي المتورطين والمساهمين المفترضين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
وتندرج هذه العملية في سياق الاستراتيجية الأمنية الشاملة التي تنهجها مصالح الأمن الوطني بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، لمكافحة شبكات الهجرة غير المشروعة والاتجار بالبشر، وتجفيف منابعها، حمايةً للأمن العام وصونًا لأرواح المرشحين للهجرة السرية من مخاطر الرحلات البحرية غير الآمنة.






تعليقات الزوار ( 0 )